و من خطبة له ع بَعْدُ التَحْكيم :
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ إِنْ اءَتَى الدَّهْرُ بِالْخَطْبِ الْفَادِحِ، وَ الْحَدَثِ الْجَلِيلِ، وَ اءَشْهَدُ اءَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَيْسَ مَعَهُ إِلَهٌ غَيْرُهُ، وَ اءَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَ
رَسُولُهُ صلى الله عليه و آله :
اءَمّا بَعْدُ فَإ نَّ مَعْصِيَةَ النَّاصِحِ الشَّفِيقِ الْعَالِمِ الْمُجَرِّبِ تُورِثُ الْحَسْرَةَ وَ تُعْقِبُ النَّدَامَةَ، وَ قَدْ كُنْتُ اءَمَرْتُكُمْ فِي هَذِهِ الْحُكُومَةِ اءَمْرِي ، وَ نَخَلْتُ
لَكُمْ مَخْزُونَ رَاءْيِي ، لَوْ كَانَ يُطَاعُ لِقَصِيرٍ اءَمْرٌ، فَاءَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِبَاءَ الْمُخَالِفِينَ الْجُفَاةِ، وَ الْمُنَابِذِينَ الْعُصَاةِ، حَتَّى ارْتَابَ النَّاصِحُ بِنُصْحِهِ،
وَ ضَنَّ الزَّنْدُ بِقَدْحِهِ، فَكُنْتُ اءَنَا وَ إِيَّاكُمْ كَمَا قَالَ اءَخُو هَوَازِنَ:
| اءَمَرْتُكُمْ اءَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى | |
| فَلَمْ تَسْتَبِينُوا النُّصْحَ إِلا ضُحَى الْغَدِ |