قـال : خـمـسـة مـن اهـل الكوفة ارادو نصر الحسين بن على عليه السلام فمروا بقرية
يـقـال لهـا: شـاهـى اذا اقـبـل عـليـهـم رجـلان : شـيـخ و شـاب فـسـلمـا عـليـهـم ، و
فـقـال الشـيـخ : انـا رجـل مـن الجـن و هـذا ابـن اخـى اردنـا نـصـر هـذا
الرجـل المـظـلوم ، قـال : فـقـال لهـم الشـيـخ الجـنـى : قـد رايـت رايـا
فـقـال الفـتـيـة الانـسـيـون : و مـا هـذا الراى الذى رايـت ؟
قـال : رايت ان اطير فاتيكم بخبر القوم فتذهبون على بصيرة ، فقالوا له : نعم ما رايت ،
قـال : فـغـاب يومه و ليلته فلما كان من الغد هم بصوت يسمعونه و لا يرون الشخص و
هو يقول :
و الله ما جئتكم حتى بصرت به
|
با لطف منعفر الخذين منحورا
|
مثل المصابيح يملون الدجى نورا
|
و قد حثثت قلوصى كى اصادفهم
|
من قبل ما ان يلاقوا الخرد الحورا
|
كان الحسين سراجا يستضاء به
|
الله يعلم انى لم اقل زورا
|
فاجابه بعض الفتية من الانسيين يقول :
اذهب فلازال قبر انت ساكنه
|
الى القيمة يسقى الغيث ممطورا
|
و فارقوا المال و الاحباب و الدورا
|