فهرست کتاب


الکافی جلد 3

ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

بَابُ الْمَرْأَةِ تَرَی الدَّمَ وَ هِیَ جُنُبٌ

1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَحْیَی الْکَاهِلِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ یُجَامِعُهَا زَوْجُهَا فَتَحِیضُ وَ هِیَ فِی الْمُغْتَسَلِ تَغْتَسِلُ أَوْ لَا تَغْتَسِلُ قَالَ قَدْ جَاءَهَا مَا یُفْسِدُ الصَّلَاةَ فَلَا تَغْتَسِلُ
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحِیضُ وَ هِیَ جُنُبٌ هَلْ عَلَیْهَا غُسْلُ الْجَنَابَةِ قَالَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْحَیْضِ وَاحِدٌ
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ سَعِیدِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الْمَرْأَةُ تَرَی الدَّمَ وَ هِیَ جُنُبٌ أَ تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ أَمْ غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْحَیْضِ فَقَالَ قَدْ أَتَاهَا مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِکَ

بَابٌ جَامِعٌ فِی الْحَائِضِ وَ الْمُسْتَحَاضَةِ

1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ سَأَلُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْحَائِضِ وَ السُّنَّةِ فِی وَقْتِهِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سَنَّ فِی الْحَائِضِ ثَلَاثَ سُنَنٍ بَیَّنَ فِیهَا کُلَّ مُشْکِلٍ لِمَنْ سَمِعَهَا وَ فَهِمَهَا حَتَّی لَا یَدَعَ لِأَحَدٍ مَقَالًا فِیهِ بِالرَّأْیِ أَمَّا إِحْدَی السُّنَنِ فَالْحَائِضُ الَّتِی لَهَا أَیَّامٌ مَعْلُومَةٌ قَدْ أَحْصَتْهَا بِلَا اخْتِلَاطٍ عَلَیْهَا ثُمَّ اسْتَحَاضَتْ وَ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ وَ هِیَ فِی ذَلِکَ تَعْرِفُ أَیَّامَهَا وَ مَبْلَغَ عَدَدِهَا فَإِنَّ امْرَأَةً یُقَالُ لَهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِی حُبَیْشٍ اسْتَحَاضَتْ فَاسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَأَتَتْ أُمَّ سَلَمَةَ
الکافی ج : 3 ص : 84
فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ ذَلِکَ فَقَالَ تَدَعُ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا أَوْ قَدْرَ حَیْضِهَا وَ قَالَ إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ وَ أَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَسْتَثْفِرَ بِثَوْبٍ وَ تُصَلِّیَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَذِهِ سُنَّةُ النَّبِیِّ ص فِی الَّتِی تَعْرِفُ أَیَّامَ أَقْرَائِهَا لَمْ تَخْتَلِطْ عَلَیْهَا أَ لَا تَرَی أَنَّهُ لَمْ یَسْأَلْهَا کَمْ یَوْمٍ هِیَ وَ لَمْ یَقُلْ إِذَا زَادَتْ عَلَی کَذَا یَوْماً فَأَنْتِ مُسْتَحَاضَةٌ وَ إِنَّمَا سَنَّ لَهَا أَیَّاماً مَعْلُومَةً مَا کَانَتْ مِنْ قَلِیلٍ أَوْ کَثِیرٍ بَعْدَ أَنْ تَعْرِفَهَا وَ کَذَلِکَ أَفْتَی أَبِی ع وَ سُئِلَ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِکَ عِرْقٌ غَابِرٌ أَوْ رَکْضَةٌ مِنَ الشَّیْطَانِ
الکافی ج : 3 ص : 85
فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ أَیَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَ تَتَوَضَّأُ لِکُلِّ صَلَاةٍ قِیلَ وَ إِنْ سَالَ قَالَ وَ إِنْ سَالَ مِثْلَ الْمَثْعَبِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَذَا تَفْسِیرُ حَدِیثِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ مُوَافِقٌ لَهُ فَهَذِهِ سُنَّةُ الَّتِی تَعْرِفُ أَیَّامَ أَقْرَائِهَا لَا وَقْتَ لَهَا إِلَّا أَیَّامَهَا قَلَّتْ أَوْ کَثُرَتْ وَ أَمَّا سُنَّةُ الَّتِی قَدْ کَانَتْ لَهَا أَیَّامٌ مُتَقَدِّمَةٌ ثُمَّ اخْتَلَطَ عَلَیْهَا مِنْ طُولِ الدَّمِ فَزَادَتْ وَ نَقَصَتْ حَتَّی أَغْفَلَتْ عَدَدَهَا وَ مَوْضِعَهَا مِنَ الشَّهْرِ فَإِنَّ سُنَّتَهَا غَیْرُ ذَلِکَ وَ ذَلِکَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِی حُبَیْشٍ أَتَتِ النَّبِیَّ ص فَقَالَتْ إِنِّی أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ فَقَالَ النَّبِیُّ ع لَیْسَ ذَلِکِ بِحَیْضٍ إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَیْضَةُ فَدَعِی الصَّلَاةَ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِی عَنْکِ الدَّمَ وَ صَلِّی وَ کَانَتْ تَغْتَسِلُ فِی کُلِّ صَلَاةٍ وَ کَانَتْ تَجْلِسُ فِی مِرْکَنٍ لِأُخْتِهَا وَ کَانَتْ صُفْرَةُ الدَّمِ تَعْلُو الْمَاءَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَ مَا تَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ هَذِهِ بِغَیْرِ مَا أَمَرَ بِهِ تِلْکَ أَ لَا تَرَاهُ لَمْ یَقُلْ لَهَا دَعِی الصَّلَاةَ أَیَّامَ أَقْرَائِکِ وَ لَکِنْ قَالَ لَهَا إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَیْضَةُ فَدَعِی الصَّلَاةَ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِی وَ صَلِّی فَهَذَا یُبَیِّنُ أَنَّ هَذِهِ امْرَأَةٌ قَدِ اخْتَلَطَ عَلَیْهَا أَیَّامُهَا لَمْ تَعْرِفْ عَدَدَهَا وَ لَا وَقْتَهَا أَ لَا تَسْمَعُهَا تَقُولُ إِنِّی أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ وَ کَانَ أَبِی یَقُولُ إِنَّهَا اسْتُحِیضَتْ سَبْعَ سِنِینَ فَفِی أَقَلَّ مِنْ هَذَا تَکُونُ الرِّیبَةُ وَ الِاخْتِلَاطُ
الکافی ج : 3 ص : 86
فَلِهَذَا احْتَاجَتْ إِلَی أَنْ تَعْرِفَ إِقْبَالَ الدَّمِ مِنْ إِدْبَارِهِ وَ تَغَیُّرَ لَوْنِهِ مِنَ السَّوَادِ إِلَی غَیْرِهِ وَ ذَلِکَ أَنَّ دَمَ الْحَیْضِ أَسْوَدُ یُعْرَفُ وَ لَوْ کَانَتْ تَعْرِفُ أَیَّامَهَا مَا احْتَاجَتْ إِلَی مَعْرِفَةِ لَوْنِ الدَّمِ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِی الْحَیْضِ أَنْ تَکُونَ الصُّفْرَةُ وَ الْکُدْرَةُ فَمَا فَوْقَهَا فِی أَیَّامِ الْحَیْضِ إِذَا عُرِفَتْ حَیْضاً کُلُّهُ إِنْ کَانَ الدَّمُ أَسْوَدَ أَوْ غَیْرَ ذَلِکَ فَهَذَا یُبَیِّنُ لَکَ أَنَّ قَلِیلَ الدَّمِ وَ کَثِیرَهُ أَیَّامَ الْحَیْضِ حَیْضٌ کُلَّهُ إِذَا کَانَتِ الْأَیَّامُ مَعْلُومَةً فَإِذَا جَهِلَتِ الْأَیَّامَ وَ عَدَدَهَا احْتَاجَتْ إِلَی النَّظَرِ حِینَئِذٍ إِلَی إِقْبَالِ الدَّمِ وَ إِدْبَارِهِ وَ تَغَیُّرِ لَوْنِهِ ثُمَّ تَدَعُ الصَّلَاةَ عَلَی قَدْرِ ذَلِکَ وَ لَا أَرَی النَّبِیَّ ص قَالَ اجْلِسِی کَذَا وَ کَذَا یَوْماً فَمَا زَادَتْ فَأَنْتِ مُسْتَحَاضَةٌ کَمَا لَمْ تُؤْمَرِ الْأُولَی بِذَلِکَ وَ کَذَلِکَ أَبِی ع أَفْتَی فِی مِثْلِ هَذَا وَ ذَاکَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِنَا اسْتَحَاضَتْ فَسَأَلَتْ أَبِی ع عَنْ ذَلِکَ فَقَالَ إِذَا رَأَیْتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِیَّ فَدَعِی الصَّلَاةَ وَ إِذَا رَأَیْتِ الطُّهْرَ وَ لَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَاغْتَسِلِی وَ صَلِّی قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَرَی جَوَابَ أَبِی ع هَاهُنَا غَیْرَ جَوَابِهِ فِی الْمُسْتَحَاضَةِ الْأُولَی أَ لَا تَرَی أَنَّهُ قَالَ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَیَّامَ أَقْرَائِهَا لِأَنَّهُ نَظَرَ إِلَی عَدَدِ الْأَیَّامِ وَ قَالَ هَاهُنَا إِذَا رَأَتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِیَّ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ وَ أَمَرَ هَاهُنَا أَنْ تَنْظُرَ إِلَی الدَّمِ إِذَا أَقْبَلَ وَ أَدْبَرَ وَ تَغَیَّرَ وَ قَوْلُهُ الْبَحْرَانِیَّ شِبْهُ مَعْنَی قَوْلِ النَّبِیِّ ص إِنَّ دَمَ الْحَیْضِ أَسْوَدُ یُعْرَفُ وَ إِنَّمَا سَمَّاهُ أَبِی بَحْرَانِیّاً لِکَثْرَتِهِ وَ لَوْنِهِ فَهَذَا سُنَّةُ النَّبِیِّ ص فِی الَّتِی اخْتَلَطَ عَلَیْهَا أَیَّامُهَا حَتَّی لَا تَعْرِفَهَا وَ إِنَّمَا تَعْرِفُهَا بِالدَّمِ مَا کَانَ مِنْ قَلِیلِ الْأَیَّامِ وَ کَثِیرِهِ قَالَ وَ أَمَّا السُّنَّةُ الثَّالِثَةُ فَهِیَ الَّتِی لَیْسَ لَهَا أَیَّامٌ مُتَقَدِّمَةٌ وَ لَمْ تَرَ الدَّمَ قَطُّ وَ رَأَتْ أَوَّلَ مَا أَدْرَکَتْ وَ اسْتَمَرَّ بِهَا فَإِنَّ سُنَّةَ هَذِهِ غَیْرُ سُنَّةِ الْأُولَی وَ الثَّانِیَةِ وَ ذَلِکَ أَنَّ امْرَأَةً یُقَالُ لَهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَتْ إِنِّی اسْتُحِضْتُ
الکافی ج : 3 ص : 87
حَیْضَةً شَدِیدَةً فَقَالَ لَهَا احْتَشِی کُرْسُفاً فَقَالَتْ إِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ ذَلِکَ إِنِّی أَثُجُّهُ ثَجّاً فَقَالَ تَلَجَّمِی وَ تَحَیَّضِی فِی کُلِّ شَهْرٍ فِی عِلْمِ اللَّهِ سِتَّةَ أَیَّامٍ أَوْ سَبْعَةً ثُمَّ اغْتَسِلِی غُسْلًا وَ صُومِی ثَلَاثَةً وَ عِشْرِینَ یَوْماً أَوْ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِینَ وَ اغْتَسِلِی لِلْفَجْرِ غُسْلًا وَ أَخِّرِی الظُّهْرَ وَ عَجِّلِی الْعَصْرَ وَ اغْتَسِلِی غُسْلًا وَ أَخِّرِی الْمَغْرِبَ وَ عَجِّلِی الْعِشَاءَ وَ اغْتَسِلِی غُسْلًا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَأَرَاهُ قَدْ سَنَّ فِی هَذِهِ غَیْرَ مَا سَنَّ فِی الْأُولَی وَ الثَّانِیَةِ وَ ذَلِکَ لِأَنَّ أَمْرَهَا مُخَالِفٌ لِأَمْرِ هَاتَیْکَ أَ لَا تَرَی أَنَّ أَیَّامَهَا لَوْ کَانَتْ أَقَلَّ مِنْ سَبْعٍ وَ کَانَتْ خَمْساً أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِکَ مَا قَالَ لَهَا تَحَیَّضِی سَبْعاً فَیَکُونَ قَدْ أَمَرَهَا بِتَرْکِ الصَّلَاةِ أَیَّاماً وَ هِیَ مُسْتَحَاضَةٌ غَیْرُ حَائِضٍ وَ کَذَلِکَ لَوْ کَانَ حَیْضُهَا أَکْثَرَ مِنْ سَبْعٍ وَ کَانَتْ أَیَّامُهَا عَشْراً أَوْ أَکْثَرَ لَمْ یَأْمُرْهَا بِالصَّلَاةِ وَ هِیَ حَائِضٌ ثُمَّ مِمَّا یَزِیدُ هَذَا بَیَاناً قَوْلُهُ ع لَهَا تَحَیَّضِی وَ لَیْسَ یَکُونُ التَّحَیُّضُ إِلَّا لِلْمَرْأَةِ الَّتِی تُرِیدُ أَنْ تُکَلَّفَ مَا تَعْمَلُ الْحَائِضُ أَ لَا تَرَاهُ لَمْ یَقُلْ لَهَا أَیَّاماً مَعْلُومَةً تَحَیَّضِی أَیَّامَ حَیْضِکِ وَ مِمَّا یُبَیِّنُ هَذَا قَوْلُهُ لَهَا فِی عِلْمِ اللَّهِ لِأَنَّهُ قَدْ کَانَ لَهَا وَ إِنْ کَانَتِ الْأَشْیَاءُ کُلُّهَا فِی عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَی وَ هَذَا بَیِّنٌ وَاضِحٌ أَنَّ هَذِهِ لَمْ تَکُنْ لَهَا أَیَّامٌ قَبْلَ ذَلِکَ قَطُّ وَ هَذِهِ سُنَّةُ الَّتِی اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ أَوَّلَ مَا تَرَاهُ أَقْصَی وَقْتِهَا سَبْعٌ وَ أَقْصَی طُهْرِهَا ثَلَاثٌ وَ عِشْرُونَ حَتَّی یَصِیرَ لَهَا أَیَّاماً مَعْلُومَةً فَتَنْتَقِلَ إِلَیْهَا فَجَمِیعُ حَالَاتِ الْمُسْتَحَاضَةِ تَدُورُ عَلَی هَذِهِ السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ
الکافی ج : 3 ص : 88
لَا تَکَادُ أَبَداً تَخْلُو مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إِنْ کَانَتْ لَهَا أَیَّامٌ مَعْلُومَةٌ مِنْ قَلِیلٍ أَوْ کَثِیرٍ فَهِیَ عَلَی أَیَّامِهَا وَ خَلْقِهَا الَّذِی جَرَتْ عَلَیْهِ لَیْسَ فِیهِ عَدَدٌ مَعْلُومٌ مُوَقَّتٌ غَیْرُ أَیَّامِهَا فَإِنِ اخْتَلَطَتِ الْأَیَّامُ عَلَیْهَا وَ تَقَدَّمَتْ وَ تَأَخَّرَتْ وَ تَغَیَّرَ عَلَیْهَا الدَّمُ أَلْوَاناً فَسُنَّتُهَا إِقْبَالُ الدَّمِ وَ إِدْبَارُهُ وَ تَغَیُّرُ حَالَاتِهِ وَ إِنْ لَمْ تَکُنْ لَهَا أَیَّامٌ قَبْلَ ذَلِکَ وَ اسْتَحَاضَتْ أَوَّلَ مَا رَأَتْ فَوَقْتُهَا سَبْعٌ وَ طُهْرُهَا ثَلَاثٌ وَ عِشْرُونَ فَإِنِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ أَشْهُراً فَعَلَتْ فِی کُلِّ شَهْرٍ کَمَا قَالَ لَهَا فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ فِی أَقَلَّ مِنْ سَبْعٍ أَوْ أَکْثَرَ مِنْ سَبْعٍ فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ سَاعَةً تَرَی الطُّهْرَ وَ تُصَلِّی فَلَا تَزَالُ کَذَلِکَ حَتَّی تَنْظُرَ مَا یَکُونُ فِی الشَّهْرِ الثَّانِی فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ لِوَقْتِهِ فِی الشَّهْرِ الْأَوَّلِ سَوَاءً حَتَّی تَوَالَی عَلَیْهَا حَیْضَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ فَقَدْ عُلِمَ الْ آنَ أَنَّ ذَلِکَ قَدْ صَارَ لَهَا وَقْتاً وَ خَلْقاً مَعْرُوفاً تَعْمَلُ عَلَیْهِ وَ تَدَعُ مَا سِوَاهُ وَ تَکُونُ سُنَّتَهَا فِیمَا تَسْتَقْبِلُ إِنِ اسْتَحَاضَتْ قَدْ صَارَتْ سُنَّةً إِلَی أَنْ تُحْبَسَ أَقْرَاؤُهَا وَ إِنَّمَا جُعِلَ الْوَقْتُ أَنْ تَوَالَی عَلَیْهَا حَیْضَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِلَّتِی تَعْرِفُ أَیَّامَهَا دَعِی الصَّلَاةَ أَیَّامَ أَقْرَائِکِ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ یَجْعَلِ الْقُرْءَ الْوَاحِدَ سُنَّةً لَهَا فَیَقُولَ دَعِی الصَّلَاةَ أَیَّامَ قُرْئِکِ وَ لَکِنْ سَنَّ لَهَا الْأَقْرَاءَ وَ أَدْنَاهُ حَیْضَتَانِ فَصَاعِداً وَ إِذَا اخْتَلَطَ عَلَیْهَا أَیَّامُهَا وَ زَادَتْ وَ نَقَصَتْ حَتَّی لَا تَقِفَ مِنْهَا عَلَی حَدٍّ وَ لَا مِنَ الدَّمِ عَلَی لَوْنٍ عَمِلَتْ بِإِقْبَالِ الدَّمِ وَ إِدْبَارِهِ وَ لَیْسَ لَهَا سُنَّةٌ غَیْرُ هَذَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَیْضَةُ فَدَعِی الصَّلَاةَ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِی وَ لِقَوْلِهِ إِنَّ دَمَ الْحَیْضِ أَسْوَدُ یُعْرَفُ کَقَوْلِ أَبِی ع إِذَا رَأَیْتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِیَّ فَإِنْ لَمْ یَکُنِ الْأَمْرُ کَذَلِکَ وَ لَکِنَّ الدَّمَ أَطْبَقَ عَلَیْهَا فَلَمْ تَزَلِ الِاسْتِحَاضَةُ دَارَّةً وَ کَانَ الدَّمُ عَلَی لَوْنٍ وَاحِدٍ وَ حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَسُنَّتُهَا السَّبْعُ وَ الثَّلَاثُ وَ الْعِشْرُونَ لِأَنَّهَا قِصَّتُهَا کَقِصَّةِ حَمْنَةَ حِینَ قَالَتْ إِنِّی أَثُجُّهُ ثَجّاً
2- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی وَ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْمُسْتَحَاضَةُ تَنْظُرُ أَیَّامَهَا فَلَا تُصَلِّ
الکافی ج : 3 ص : 89
فِیهَا وَ لَا یَقْرَبْهَا بَعْلُهَا فَإِذَا جَازَتْ أَیَّامُهَا وَ رَأَتِ الدَّمَ یَثْقُبُ الْکُرْسُفَ اغْتَسَلَتْ لِلظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ تُؤَخِّرُ هَذِهِ وَ تُعَجِّلُ هَذِهِ وَ لِلْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ غُسْلًا تُؤَخِّرُ هَذِهِ وَ تُعَجِّلُ هَذِهِ وَ تَغْتَسِلُ لِلصُّبْحِ وَ تَحْتَشِی وَ تَسْتَثْفِرُ وَ لَا تُحَیِّی وَ تَضُمُّ فَخِذَیْهَا فِی الْمَسْجِدِ وَ سَائِرُ جَسَدِهَا خَارِجٌ وَ لَا یَأْتِیهَا بَعْلُهَا فِی أَیَّامِ قُرْئِهَا وَ إِنْ کَانَ الدَّمُ لَا یَثْقُبُ الْکُرْسُفَ تَوَضَّأَتْ وَ دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ وَ صَلَّتْ کُلَّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ وَ هَذِهِ یَأْتِیهَا بَعْلُهَا إِلَّا فِی أَیَّامِ حَیْضِهَا
3- مُحَمَّدٌ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تُسْتَحَاضُ فَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْمَرْأَةِ تُسْتَحَاضُ فَأَمَرَهَا أَنْ تَمْکُثَ أَیَّامَ حَیْضِهَا لَا تُصَلِّ فِیهَا ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَ تَسْتَدْخِلَ قُطْنَةً وَ تَسْتَثْفِرَ بِثَوْبٍ ثُمَّ تُصَلِّیَ حَتَّی یَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ قَالَ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ الدَّمِیَّةُ بَیْنَ کُلِّ صَلَاتَیْنِ وَ الِاسْتِذْفَارُ أَنْ تَطَیَّبَ وَ تَسْتَجْمِرَ بِالدُّخْنَةِ وَ غَیْرِ ذَلِکَ وَ الِاسْتِثْفَارُ أَنْ تَجْعَلَ مِثْلَ ثَفْرِ الدَّابَّةِ
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ الْمُسْتَحَاضَةُ إِذَا ثَقَبَ الدَّمُ الْکُرْسُفَ اغْتَسَلَتْ لِکُلِّ صَلَاتَیْنِ وَ لِلْفَجْرِ غُسْلًا
الکافی ج : 3 ص : 90
وَ إِنْ لَمْ یَجُزِ الدَّمُ الْکُرْسُفَ فَعَلَیْهَا الْغُسْلُ کُلَّ یَوْمٍ مَرَّةً وَ الْوُضُوءُ لِکُلِّ صَلَاةٍ وَ إِنْ أَرَادَ زَوْجُهَا أَنْ یَأْتِیَهَا فَحِینَ تَغْتَسِلُ هَذَا إِنْ کَانَ دَمُهَا عَبِیطاً وَ إِنْ کَانَتْ صُفْرَةً فَعَلَیْهَا الْوُضُوءُ
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَتُصَلِّی الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ عِنْدَ الْمَغْرِبِ فَتُصَلِّی الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ عِنْدَ الصُّبْحِ فَتُصَلِّی الْفَجْرَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ یَأْتِیَهَا بَعْلُهَا إِذَا شَاءَ إِلَّا أَیَّامَ حَیْضِهَا فَیَعْتَزِلُهَا بَعْلُهَا قَالَ وَ قَالَ لَمْ تَفْعَلْهُ امْرَأَةٌ قَطُّ احْتِسَاباً إِلَّا عُوفِیَتْ مِنْ ذَلِکَ
6- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِذَا مَکَثَتِ الْمَرْأَةُ عَشَرَةَ أَیَّامٍ تَرَی الدَّمَ ثُمَّ طَهُرَتْ فَمَکَثَتْ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ طَاهِرَةً ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ ذَلِکَ أَ تُمْسِکُ عَنِ الصَّلَاةِ قَالَ لَا هَذِهِ مُسْتَحَاضَةٌ تَغْتَسِلُ وَ تَسْتَدْخِلُ قُطْنَةً بَعْدَ قُطْنَةٍ وَ تَجْمَعُ بَیْنَ الصَّلَاتَیْنِ بِغُسْلٍ وَ یَأْتِیهَا زَوْجُهَا إِنْ أَرَادَ
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ دَاوُدَ مَوْلَی أَبِی الْمَغْرَاءِ الْعِجْلِیِّ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحِیضُ ثُمَّ یَمْضِی وَقْتُ طُهْرِهَا وَ هِیَ تَرَی الدَّمَ قَالَ فَقَالَ تَسْتَظْهِرُ بِیَوْمٍ إِنْ کَانَ حَیْضُهَا دُونَ عَشَرَةِ أَیَّامٍ وَ إِنِ اسْتَمَرَّ الدَّمُ فَهِیَ مُسْتَحَاضَةٌ وَ إِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ اغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَالْمَرْأَةُ یَکُونُ حَیْضُهَا سَبْعَةَ أَیَّامٍ أَوْ ثَمَانِیَةَ أَیَّامٍ حَیْضُهَا دَائِمٌ مُسْتَقِیمٌ ثُمَّ تَحِیضُ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ ثُمَّ یَنْقَطِعُ عَنْهَا الدَّمُ فَتَرَی الْبَیَاضَ لَا صُفْرَةً وَ لَا دَماً قَالَ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّی قُلْتُ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّی وَ تَصُومُ ثُمَّ یَعُودُ الدَّمُ قَالَ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ أَمْسَکَتْ عَنِ الصَّلَاةِ وَ الصِّیَامِ قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَی الدَّمَ یَوْماً وَ تَطْهُرُ یَوْماً قَالَ فَقَالَ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ أَمْسَکَتْ وَ إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ صَلَّتْ فَإِذَا مَضَتْ أَیَّامُ حَیْضِهَا وَ اسْتَمَرَّ بِهَا الطُّهْرُ صَلَّتْ فَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ فَهِیَ مُسْتَحَاضَةٌ قَدِ انْتَظَمَتْ لَکَ أَمْرُهَا کُلُّهُ
الکافی ج : 3 ص : 91

بَابُ مَعْرِفَةِ دَمِ الْحَیْضِ مِنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ

1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ قَالَ دَخَلَتْ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع امْرَأَةٌ فَسَأَلَتْهُ عَنِ الْمَرْأَةِ یَسْتَمِرُّ بِهَا الدَّمُ فَلَا تَدْرِی حَیْضٌ هُوَ أَوْ غَیْرُهُ قَالَ فَقَالَ لَهَا إِنَّ دَمَ الْحَیْضِ حَارٌّ عَبِیطٌ أَسْوَدُ لَهُ دَفْعٌ وَ حَرَارَةٌ وَ دَمَ الِاسْتِحَاضَةِ أَصْفَرُ بَارِدٌ فَإِذَا کَانَ لِلدَّمِ حَرَارَةٌ وَ دَفْعٌ وَ سَوَادٌ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ قَالَ فَخَرَجَتْ وَ هِیَ تَقُولُ وَ اللَّهِ أَنْ لَوْ کَانَ امْرَأَةً مَا زَادَ عَلَی هَذَا
2- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی وَ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ جَمِیعاً عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ دَمَ الِاسْتِحَاضَةِ وَ الْحَیْضِ لَیْسَ یَخْرُجَانِ مِنْ مَکَانٍ وَاحِدٍ إِنَّ دَمَ الِاسْتِحَاضَةِ بَارِدٌ وَ دَمَ الْحَیْضِ حَارٌّ
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِیرٍ قَالَ سَأَلَتْنِی امْرَأَةٌ مِنَّا أَنْ أُدْخِلَهَا عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَاسْتَأْذَنْتُ لَهَا فَأَذِنَ لَهَا فَدَخَلَتْ وَ مَعَهَا مَوْلَاةٌ لَهَا فَقَالَتْ لَهُ یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَوْلُهُ تَعَالَی زَیْتُونَةٍ لا شَرْقِیَّةٍ وَ لا غَرْبِیَّةٍ مَا عَنَی بِهَذَا فَقَالَ لَهَا أَیَّتُهَا الْمَرْأَةُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی لَمْ یَضْرِبِ الْأَمْثَالَ لِلشَّجَرَةِ إِنَّمَا ضَرَبَ الْأَمْثَالَ لِبَنِی آدَمَ سَلِی عَمَّا تُرِیدِینَ قَالَتْ أَخْبِرْنِی عَنِ اللَّوَاتِی بِاللَّوَاتِی مَا حَدُّهُنَّ فِیهِ قَالَ حَدُّ الزِّنَا إِنَّهُ إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ أُتِیَ بِهِنَّ وَ أُلْبِسْنَ مُقَطَّعَاتٍ مِنْ نَارٍ وَ قُمِعْنَ بِمَقَامِعَ مِنْ نَارٍ وَ سُرْبِلْنَ مِنَ النَّارِ وَ أُدْخِلَ فِی أَجْوَافِهِنَّ إِلَی رُءُوسِهِنَّ أَعْمِدَةٌ مِنْ نَارٍ وَ قُذِفَ بِهِنَّ فِی النَّارِ أَیَّتُهَا الْمَرْأَةُ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَ هَذَا الْعَمَلَ قَوْمُ لُوطٍ وَ اسْتَغْنَی الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ فَبَقِینَ النِّسَاءُ بِغَیْرِ رِجَالٍ فَفَعَلْنَ کَمَا فَعَلَ رِجَالُهُنَّ لِیَسْتَغْنِیَ بَعْضُهُنَّ بِبَعْضٍ فَقَالَتْ لَهُ أَصْلَحَکَ اللَّهُ مَا تَقُولُ فِی الْمَرْأَةِ تَحِیضُ فَتَجُوزُ أَیَّامُ حَیْضِهَا قَالَ إِنْ کَانَ حَیْضُهَا دُونَ عَشَرَةِ أَیَّامٍ اسْتَظْهَرَتْ بِیَوْمٍ وَاحِدٍ ثُمَّ هِیَ مُسْتَحَاضَةٌ قَالَتْ فَإِنَّ الدَّمَ
الکافی ج : 3 ص : 92
یَسْتَمِرُّ بِهَا الشَّهْرَ وَ الشَّهْرَیْنِ وَ الثَّلَاثَةَ کَیْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ قَالَ تَجْلِسُ أَیَّامَ حَیْضِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِکُلِّ صَلَاتَیْنِ فَقَالَتْ لَهُ إِنَّ أَیَّامَ حَیْضِهَا تَخْتَلِفُ عَلَیْهَا وَ کَانَ یَتَقَدَّمُ الْحَیْضُ الْیَوْمَ وَ الْیَوْمَیْنِ وَ الثَّلَاثَةَ وَ یَتَأَخَّرُ مِثْلَ ذَلِکَ فَمَا عِلْمُهَا بِهِ قَالَ دَمُ الْحَیْضِ لَیْسَ بِهِ خَفَاءٌ هُوَ دَمٌ حَارٌّ تَجِدُ لَهُ حُرْقَةً وَ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ دَمٌ فَاسِدٌ بَارِدٌ قَالَ فَالْتَفَتَتْ إِلَی مَوْلَاتِهَا فَقَالَتْ أَ تَرَاهُ کَانَ امْرَأَةً مَرَّةً