فهرست کتاب


الکافی جلد 2

ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

بَابُ مُحَاسَبَةِ الْعَمَلِ

1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع قَالَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع یَقُولُ إِنَّمَا الدَّهْرُ ثَلَاثَةُ أَیَّامٍ أَنْتَ فِیمَا بَیْنَهُنَّ مَضَی أَمْسِ بِمَا فِیهِ فَلَا یَرْجِعُ أَبَداً فَإِنْ کُنْتَ عَمِلْتَ فِیهِ خَیْراً لَمْ تَحْزَنْ لِذَهَابِهِ وَ فَرِحْتَ بِمَا اسْتَقْبَلْتَهُ مِنْهُ وَ إِنْ کُنْتَ قَدْ فَرَّطْتَ فِیهِ فَحَسْرَتُکَ شَدِیدَةٌ لِذَهَابِهِ وَ تَفْرِیطِکَ فِیهِ وَ أَنْتَ فِی یَوْمِکَ الَّذِی أَصْبَحْتَ فِیهِ مِنْ غَدٍ فِی غِرَّةٍ وَ لَا تَدْرِی لَعَلَّکَ لَا تَبْلُغُهُ وَ إِنْ بَلَغْتَهُ لَعَلَّ حَظَّکَ فِیهِ فِی التَّفْرِیطِ مِثْلُ حَظِّکَ فِی الْأَمْسِ الْمَاضِی عَنْکَ فَیَوْمٌ مِنَ الثَّلَاثَةِ قَدْ مَضَی أَنْتَ فِیهِ مُفَرِّطٌ وَ یَوْمٌ تَنْتَظِرُهُ لَسْتَ أَنْتَ مِنْهُ عَلَی یَقِینٍ مِنْ تَرْکِ التَّفْرِیطِ وَ إِنَّمَا هُوَ یَوْمُکَ الَّذِی أَصْبَحْتَ فِیهِ وَ قَدْ یَنْبَغِی لَکَ أَنْ عَقَلْتَ وَ فَکَّرْتَ فِیمَا فَرَّطْتَ فِی الْأَمْسِ الْمَاضِی مِمَّا فَاتَکَ فِیهِ مِنْ حَسَنَاتٍ أَلَّا تَکُونَ اکْتَسَبْتَهَا وَ مِنْ سَیِّئَاتٍ أَلَّا تَکُونَ أَقْصَرْتَ عَنْهَا وَ أَنْتَ مَعَ هَذَا مَعَ اسْتِقْبَالِ غَدٍ عَلَی غَیْرِ ثِقَةٍ مِنْ أَنْ تَبْلُغَهُ وَ عَلَی غَیْرِ یَقِینٍ مِنِ اکْتِسَابِ حَسَنَةٍ أَوْ مُرْتَدَعٍ عَنْ سَیِّئَةٍ مُحْبِطَةٍ فَأَنْتَ مِنْ یَوْمِکَ الَّذِی تَسْتَقْبِلُ عَلَی مِثْلِ یَوْمِکَ الَّذِی اسْتَدْبَرْتَ فَاعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ لَیْسَ یَأْمُلُ مِنَ الْأَیَّامِ إِلَّا یَوْمَهُ الَّذِی أَصْبَحَ فِیهِ وَ لَیْلَتَهُ فَاعْمَلْ أَوْ دَعْ وَ اللَّهُ الْمُعِینُ عَلَی ذَلِکَ
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْمَاضِی ص قَالَ لَیْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ یُحَاسِبْ نَفْسَهُ فِی کُلِّ یَوْمٍ فَإِنْ عَمِلَ حَسَناً اسْتَزَادَ اللَّهَ وَ إِنْ عَمِلَ سَیِّئاً اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهُ وَ تَابَ إِلَیْهِ
الکافی ج : 2 ص : 3454- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی النُّعْمَانِ الْعِجْلِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ یَا أَبَا النُّعْمَانِ لَا یَغُرَّنَّکَ النَّاسُ مِنْ نَفْسِکَ فَإِنَّ الْأَمْرَ یَصِلُ إِلَیْکَ دُونَهُمْ وَ لَا تَقْطَعْ نَهَارَکَ بِکَذَا وَ کَذَا فَإِنَّ مَعَکَ مَنْ یَحْفَظُ عَلَیْکَ عَمَلَکَ وَ أَحْسِنْ فَإِنِّی لَمْ أَرَ شَیْئاً أَحْسَنَ دَرَکاً وَ لَا أَسْرَعَ طَلَباً مِنْ حَسَنَةٍ مُحْدَثَةٍ لِذَنْبٍ قَدِیمٍ
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی النُّعْمَانِ مِثْلَهُ
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ اصْبِرُوا عَلَی الدُّنْیَا فَإِنَّمَا هِیَ سَاعَةٌ فَمَا مَضَی مِنْهُ فَلَا تَجِدُ لَهُ أَلَماً وَ لَا سُرُوراً وَ مَا لَمْ یَجِئْ فَلَا تَدْرِی مَا هُوَ وَ إِنَّمَا هِیَ سَاعَتُکَ الَّتِی أَنْتَ فِیهَا فَاصْبِرْ فِیهَا عَلَی طَاعَةِ اللَّهِ وَ اصْبِرْ فِیهَا عَنْ مَعْصِیَةِ اللَّهِ
5- عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع احْمِلْ نَفْسَکَ لِنَفْسِکَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَمْ یَحْمِلْکَ غَیْرُکَ
6- عَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لِرَجُلٍ إِنَّکَ قَدْ جُعِلْتَ طَبِیبَ نَفْسِکَ وَ بُیِّنَ لَکَ الدَّاءُ وَ عُرِّفْتَ آیَةَ الصِّحَّةِ وَ دُلِلْتَ عَلَی الدَّوَاءِ فَانْظُرْ کَیْفَ قِیَامُکَ عَلَی نَفْسِکَ
7- عَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لِرَجُلٍ اجْعَلْ قَلْبَکَ قَرِیناً بَرّاً الکافی ج : 2 ص : 455أَوْ وَلَداً وَاصِلًا وَ اجْعَلْ عَمَلَکَ وَالِداً تَتَّبِعُهُ وَ اجْعَلْ نَفْسَکَ عَدُوّاً تُجَاهِدُهَا وَ اجْعَلْ مَالَکَ عَارِیَّةً تَرُدُّهَا
8- وَ عَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اقْصُرْ نَفْسَکَ عَمَّا یَضُرُّهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُفَارِقَکَ وَ اسْعَ فِی فَکَاکِهَا کَمَا تَسْعَی فِی طَلَبِ مَعِیشَتِکَ فَإِنَّ نَفْسَکَ رَهِینَةٌ بِعَمَلِکَ
9- عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کَمْ مِنْ طَالِبٍ لِلدُّنْیَا لَمْ یُدْرِکْهَا وَ مُدْرِکٍ لَهَا قَدْ فَارَقَهَا فَلَا یَشْغَلَنَّکَ طَلَبُهَا عَنْ عَمَلِکَ وَ الْتَمِسْهَا مِنْ مُعْطِیهَا وَ مَالِکِهَا فَکَمْ مِنْ حَرِیصٍ عَلَی الدُّنْیَا قَدْ صَرَعَتْهُ وَ اشْتَغَلَ بِمَا أَدْرَکَ مِنْهَا عَنْ طَلَبِ آخِرَتِهِ حَتَّی فَنِیَ عُمُرُهُ وَ أَدْرَکَهُ أَجَلُهُ
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْمَسْجُونُ مَنْ سَجَنَتْهُ دُنْیَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ
10- وَ عَنْهُ رَفَعَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ إِذَا أَتَتْ عَلَی الرَّجُلِ أَرْبَعُونَ سَنَةً قِیلَ لَهُ خُذْ حِذْرَکَ فَإِنَّکَ غَیْرُ مَعْذُورٍ وَ لَیْسَ ابْنُ الْأَرْبَعِینَ بِأَحَقَّ بِالْحِذْرِ مِنِ ابْنِ الْعِشْرِینَ فَإِنَّ الَّذِی یَطْلُبُهُمَا وَاحِدٌ وَ لَیْسَ بِرَاقِدٍ فَاعْمَلْ لِمَا أَمَامَکَ مِنَ الْهَوْلِ وَ دَعْ عَنْکَ فُضُولَ الْقَوْلِ
11- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ حَسَّانَ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع خُذْ لِنَفْسِکَ مِنْ نَفْسِکَ خُذْ مِنْهَا فِی الصِّحَّةِ قَبْلَ السُّقْمِ وَ فِی الْقُوَّةِ قَبْلَ الضَّعْفِ وَ فِی الْحَیَاةِ قَبْلَ الْمَمَاتِ
12- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ النَّهَارَ إِذَا جَاءَ قَالَ یَا ابْنَ آدَمَ اعْمَلْ فِی یَوْمِکَ هَذَا خَیْراً أَشْهَدْ لَکَ بِهِ عِنْدَ رَبِّکَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَإِنِّی لَمْ آتِکَ فِیمَا مَضَی وَ لَا آتِیکَ فِیمَا بَقِیَ وَ إِذَا جَاءَ اللَّیْلُ قَالَ مِثْلَ ذَلِکَ
13- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شُعَیْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الکافی ج : 2 ص : 456عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع فَقَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ أَوْصِنِی بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ أَنْجُو بِهِ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع أَیُّهَا السَّائِلُ اسْتَمِعْ ثُمَّ اسْتَفْهِمْ ثُمَّ اسْتَیْقِنْ ثُمَّ اسْتَعْمِلْ وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ ثَلَاثَةٌ زَاهِدٌ وَ صَابِرٌ وَ رَاغِبٌ فَأَمَّا الزَّاهِدُ فَقَدْ خَرَجَتِ الْأَحْزَانُ وَ الْأَفْرَاحُ مِنْ قَلْبِهِ فَلَا یَفْرَحُ بِشَیْ ءٍ مِنَ الدُّنْیَا وَ لَا یَأْسَی عَلَی شَیْ ءٍ مِنْهَا فَاتَهُ فَهُوَ مُسْتَرِیحٌ وَ أَمَّا الصَّابِرُ فَإِنَّهُ یَتَمَنَّاهَا بِقَلْبِهِ فَإِذَا نَالَ مِنْهَا أَلْجَمَ نَفْسَهُ عَنْهَا لِسُوءِ عَاقِبَتِهَا وَ شَنَ آنِهَا لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَی قَلْبِهِ عَجِبْتَ مِنْ عِفَّتِهِ وَ تَوَاضُعِهِ وَ حَزْمِهِ وَ أَمَّا الرَّاغِبُ فَلَا یُبَالِی مِنْ أَیْنَ جَاءَتْهُ الدُّنْیَا مِنْ حِلِّهَا أَوْ مِنْ حَرَامِهَا وَ لَا یُبَالِی مَا دَنَّسَ فِیهَا عِرْضَهُ وَ أَهْلَکَ نَفْسَهُ وَ أَذْهَبَ مُرُوءَتَهُ فَهُمْ فِی غَمْرَةٍ یَضْطَرِبُونَ
14- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَکِیمٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ص لَا یَصْغَرُ مَا یَنْفَعُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ لَا یَصْغَرُ مَا یَضُرُّ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَکُونُوا فِیمَا أَخْبَرَکُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ کَمَنْ عَایَنَ
15- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِیِّ جَمِیعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ یَقُولُ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تُعْرَفَ فَافْعَلْ وَ مَا عَلَیْکَ أَلَّا یُثْنِیَ عَلَیْکَ النَّاسُ وَ مَا عَلَیْکَ أَنْ تَکُونَ مَذْمُوماً الکافی ج : 2 ص : 457عِنْدَ النَّاسِ إِذَا کُنْتَ مَحْمُوداً عِنْدَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ أَبِی عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ ع لَا خَیْرَ فِی الْعَیْشِ إِلَّا لِرَجُلَیْنِ رَجُلٍ یَزْدَادُ کُلَّ یَوْمٍ خَیْراً وَ رَجُلٍ یَتَدَارَکُ مَنِیَّتَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ أَنَّی لَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ اللَّهِ لَوْ سَجَدَ حَتَّی یَنْقَطِعَ عُنُقُهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی مِنْهُ إِلَّا بِوَلَایَتِنَا أَهْلَ الْبَیْتِ أَلَا وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّنَا وَ رَجَا الثَّوَابَ فِینَا وَ رَضِیَ بِقُوتِهِ نِصْفِ مُدٍّ فِی کُلِّ یَوْمٍ وَ مَا سَتَرَ عَوْرَتَهُ وَ مَا أَکَنَّ رَأْسَهُ وَ هُمْ وَ اللَّهِ فِی ذَلِکَ خَائِفُونَ وَجِلُونَ وَدُّوا أَنَّهُ حَظُّهُمْ مِنَ الدُّنْیَا وَ کَذَلِکَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ وَ الَّذِینَ یُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلی رَبِّهِمْ راجِعُونَ ثُمَّ قَالَ مَا الَّذِی آتَوْا آتَوْا وَ اللَّهِ مَعَ الطَّاعَةِ الْمَحَبَّةَ وَ الْوَلَایَةَ وَ هُمْ فِی ذَلِکَ خَائِفُونَ لَیْسَ خَوْفُهُمْ خَوْفَ شَکٍّ وَ لَکِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ یَکُونُوا مُقَصِّرِینَ فِی مَحَبَّتِنَا وَ طَاعَتِنَا
16- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ دَخَلَ قَوْمٌ فَوَعَظَهُمْ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْکُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ قَدْ عَایَنَ الْجَنَّةَ وَ مَا فِیهَا وَ عَایَنَ النَّارَ وَ مَا فِیهَا إِنْ کُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِالْکِتَابِ
17- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع یَقُولُ لَا تَسْتَکْثِرُوا کَثِیرَ الْخَیْرِ وَ تَسْتَقِلُّوا قَلِیلَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ قَلِیلَ الذُّنُوبِ یَجْتَمِعُ حَتَّی یَصِیرَ کَثِیراً وَ خَافُوا اللَّهَ فِی السِّرِّ حَتَّی تُعْطُوا مِنْ أَنْفُسِکُمُ النَّصَفَ وَ سَارِعُوا إِلَی طَاعَةِ اللَّهِ وَ اصْدُقُوا الْحَدِیثَ وَ أَدُّوا الْأَمَانَةَ فَإِنَّمَا ذَلِکَ لَکُمْ وَ لَا تَدْخُلُوا فِیمَا لَا یَحِلُّ لَکُمْ فَإِنَّمَا ذَلِکَ عَلَیْکُمْ
الکافی ج : 2 ص : 18458- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ مَا أَحْسَنَ الْحَسَنَاتِ بَعْدَ السَّیِّئَاتِ وَ مَا أَقْبَحَ السَّیِّئَاتِ بَعْدَ الْحَسَنَاتِ
19- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّکُمْ فِی آجَالٍ مَقْبُوضَةٍ وَ أَیَّامٍ مَعْدُودَةٍ وَ الْمَوْتُ یَأْتِی بَغْتَةً مَنْ یَزْرَعْ خَیْراً یَحْصُدْ غِبْطَةً وَ مَنْ یَزْرَعْ شَرّاً یَحْصِدْ نَدَامَةً وَ لِکُلِّ زَارِعٍ مَا زَرَعَ وَ لَا یَسْبِقُ الْبَطِی ءَ مِنْکُمْ حَظُّهُ وَ لَا یُدْرِکُ حَرِیصٌ مَا لَمْ یُقَدَّرْ لَهُ مَنْ أُعْطِیَ خَیْراً فَاللَّهُ أَعْطَاهُ وَ مَنْ وُقِیَ شَرّاً فَاللَّهُ وَقَاهُ
20- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی عُثْمَانَ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَی أَبِی ذَرٍّ فَقَالَ یَا أَبَا ذَرٍّ مَا لَنَا نَکْرَهُ الْمَوْتَ فَقَالَ لِأَنَّکُمْ عَمَرْتُمُ الدُّنْیَا وَ أَخْرَبْتُمُ الْ آخِرَةَ فَتَکْرَهُونَ أَنْ تُنْقَلُوا مِنْ عُمْرَانٍ إِلَی خَرَابٍ فَقَالَ لَهُ فَکَیْفَ تَرَی قُدُومَنَا عَلَی اللَّهِ فَقَالَ أَمَّا الْمُحْسِنُ مِنْکُمْ فَکَالْغَائِبِ یَقْدَمُ عَلَی أَهْلِهِ وَ أَمَّا الْمُسِی ءُ مِنْکُمْ فَکَالْ آبِقِ یُرَدُّ عَلَی مَوْلَاهُ قَالَ فَکَیْفَ تَرَی حَالَنَا عِنْدَ اللَّهِ قَالَ اعْرِضُوا أَعْمَالَکُمْ عَلَی الْکِتَابِ إِنَّ اللَّهَ یَقُولُ إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِی نَعِیمٍ وَ إِنَّ الْفُجَّارَ لَفِی جَحِیمٍ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَأَیْنَ رَحْمَةُ اللَّهِ قَالَ رَحْمَةُ اللَّهِ قَرِیبٌ مِنَ الْمُحْسِنِینَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ کَتَبَ رَجُلٌ إِلَی أَبِی ذَرٍّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ یَا أَبَا ذَرٍّ أَطْرِفْنِی بِشَیْ ءٍ مِنَ الْعِلْمِ فَکَتَبَ إِلَیْهِ أَنَّ الْعِلْمَ کَثِیرٌ وَ لَکِنْ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تُسِی ءَ إِلَی مَنْ تُحِبُّهُ فَافْعَلْ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ هَلْ رَأَیْتَ أَحَداً یُسِی ءُ إِلَی مَنْ یُحِبُّهُ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ نَفْسُکَ أَحَبُّ الْأَنْفُسِ إِلَیْکَ فَإِذَا أَنْتَ عَصَیْتَ اللَّهَ فَقَدْ أَسَأْتَ إِلَیْهَا
الکافی ج : 2 ص : 21459- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ اصْبِرُوا عَلَی طَاعَةِ اللَّهِ وَ تَصَبَّرُوا عَنْ مَعْصِیَةِ اللَّهِ فَإِنَّمَا الدُّنْیَا سَاعَةٌ فَمَا مَضَی فَلَیْسَ تَجِدُ لَهُ سُرُوراً وَ لَا حُزْناً وَ مَا لَمْ یَأْتِ فَلَیْسَ تَعْرِفُهُ فَاصْبِرْ عَلَی تِلْکَ السَّاعَةِ الَّتِی أَنْتَ فِیهَا فَکَأَنَّکَ قَدِ اغْتَبَطْتَ
22- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَی ع یَا مُوسَی إِنَّ أَصْلَحَ یَوْمَیْکَ الَّذِی هُوَ أَمَامَکَ فَانْظُرْ أَیُّ یَوْمٍ هُوَ وَ أَعِدَّ لَهُ الْجَوَابَ فَإِنَّکَ مَوْقُوفٌ وَ مَسْئُولٌ وَ خُذْ مَوْعِظَتَکَ مِنَ الدَّهْرِ فَإِنَّ الدَّهْرَ طَوِیلٌ قَصِیرٌ فَاعْمَلْ کَأَنَّکَ تَرَی ثَوَابَ عَمَلِکَ لِیَکُونَ أَطْمَعَ لَکَ فِی الْ آخِرَةِ فَإِنَّ مَا هُوَ آتٍ مِنَ الدُّنْیَا کَمَا هُوَ قَدْ وَلَّی مِنْهَا
23- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قِیلَ لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع عِظْنَا وَ أَوْجِزْ فَقَالَ الدُّنْیَا حَلَالُهَا حِسَابٌ وَ حَرَامُهَا عِقَابٌ وَ أَنَّی لَکُمْ بِالرَّوْحِ وَ لَمَّا تَأَسَّوْا بِسُنَّةِ نَبِیِّکُمْ تَطْلُبُونَ مَا یُطْغِیکُمْ وَ لَا تَرْضَوْنَ مَا یَکْفِیکُمْ

بَابُ مَنْ یَعِیبُ النَّاسَ

1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ الکافی ج : 2 ص : 460إِنَّ أَسْرَعَ الْخَیْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ وَ إِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْیُ وَ کَفَی بِالْمَرْءِ عَیْباً أَنْ یُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا یَعْمَی عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ یُعَیِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا یَسْتَطِیعُ تَرْکَهُ أَوْ یُؤْذِیَ جَلِیسَهُ بِمَا لَا یَعْنِیهِ
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ ع یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص کَفَی بِالْمَرْءِ عَیْباً أَنْ یُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا یَعْمَی عَلَیْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَنْ یُؤْذِیَ جَلِیسَهُ بِمَا لَا یَعْنِیهِ
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ کَفَی بِالْمَرْءِ عَیْباً أَنْ یَتَعَرَّفَ مِنْ عُیُوبِ النَّاسِ مَا یَعْمَی عَلَیْهِ مِنْ أَمْرِ نَفْسِهِ أَوْ یَعِیبَ عَلَی النَّاسِ أَمْراً هُوَ فِیهِ لَا یَسْتَطِیعُ التَّحَوُّلَ عَنْهُ إِلَی غَیْرِهِ أَوْ یُؤْذِیَ جَلِیسَهُ بِمَا لَا یَعْنِیهِ
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ أَبِی عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ وَ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ص قَالَا إِنَّ أَسْرَعَ الْخَیْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ وَ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْیُ وَ کَفَی بِالْمَرْءِ عَیْباً أَنْ یَنْظُرَ فِی عُیُوبِ غَیْرِهِ مَا یَعْمَی عَلَیْهِ مِنْ عَیْبِ نَفْسِهِ أَوْ یُؤْذِیَ جَلِیسَهُ بِمَا لَا یَعْنِیهِ أَوْ یَنْهَی النَّاسَ عَمَّا لَا یَسْتَطِیعُ تَرْکَهُ
الکافی ج : 2 ص : 461

بَابُ أَنَّهُ لَا یُؤَاخَذُ الْمُسْلِمُ بِمَا عَمِلَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ

1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ نَاساً أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ص بَعْدَ مَا أَسْلَمُوا فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ أَ یُؤْخَذُ الرَّجُلُ مِنَّا بِمَا کَانَ عَمِلَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ صَحَّ یَقِینُ إِیمَانِهِ لَمْ یُؤَاخِذْهُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی بِمَا عَمِلَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ وَ مَنْ سَخُفَ إِسْلَامُهُ وَ لَمْ یَصِحَّ یَقِینُ إِیمَانِهِ أَخَذَهُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی بِالْأَوَّلِ وَ الْ آخِرِ
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِیِّ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ عِیَاضٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یُحْسِنُ فِی الْإِسْلَامِ أَ یُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ فَقَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص مَنْ أَحْسَنَ فِی الْإِسْلَامِ لَمْ یُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ وَ مَنْ أَسَاءَ فِی الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَ الْ آخِرِ