فهرست کتاب


الکافی جلد 2

ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

بَابُ الذُّنُوبِ

1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ أَبِی ع یَقُولُ مَا مِنْ شَیْ ءٍ أَفْسَدَ لِلْقَلْبِ مِنْ خَطِیئَةٍ إِنَّ الْقَلْبَ لَیُوَاقِعُ الْخَطِیئَةَ فَمَا تَزَالُ بِهِ حَتَّی تَغْلِبَ عَلَیْهِ فَیُصَیِّرَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَما أَصْبَرَهُمْ الکافی ج : 2 ص : 269عَلَی النَّارِ فَقَالَ مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَی فِعْلِ مَا یَعْلَمُونَ أَنَّهُ یُصَیِّرُهُمْ إِلَی النَّارِ
3- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ عِرْقٍ یَضْرِبُ وَ لَا نَکْبَةٍ وَ لَا صُدَاعٍ وَ لَا مَرَضٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی کِتَابِهِ وَ ما أَصابَکُمْ مِنْ مُصِیبَةٍ فَبِما کَسَبَتْ أَیْدِیکُمْ وَ یَعْفُوا عَنْ کَثِیرٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ مَا یَعْفُو اللَّهُ أَکْثَرُ مِمَّا یُؤَاخِذُ بِهِ
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ مَا مِنْ نَکْبَةٍ تُصِیبُ الْعَبْدَ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ مَا یَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَکْثَرُ
5- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع یَقُولُ لَا تُبْدِیَنَّ عَنْ وَاضِحَةٍ وَ قَدْ عَمِلْتَ الْأَعْمَالَ الْفَاضِحَةَ وَ لَا یَأْمَنِ الْبَیَاتَ مَنْ عَمِلَ السَّیِّئَاتِ
6- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ سَطَوَاتِ اللَّهِ بِاللَّیْلِ وَ النَّهَارِ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ مَا سَطَوَاتُ اللَّهِ قَالَ الْأَخْذُ عَلَی الْمَعَاصِی
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِّ الکافی ج : 2 ص : 270عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ الذُّنُوبُ کُلُّهَا شَدِیدَةٌ وَ أَشَدُّهَا مَا نَبَتَ عَلَیْهِ اللَّحْمُ وَ الدَّمُ لِأَنَّهُ إِمَّا مَرْحُومٌ وَ إِمَّا مُعَذَّبٌ وَ الْجَنَّةُ لَا یَدْخُلُهَا إِلَّا طَیِّبٌ
8- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَیُذْنِبُ الذَّنْبَ فَیُزْوَی عَنْهُ الرِّزْقُ
9- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ النَّوْفَلِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ عَبَدَ الدِّینَارَ وَ الدِّرْهَمَ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ کُمُّهُ أَعْمَی مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ نَکَحَ بَهِیمَةً
10- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ اتَّقُوا الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لَهَا طَالِباً یَقُولُ أَحَدُکُمْ أُذْنِبُ وَ أَسْتَغْفِرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ وَ نَکْتُبُ ما الکافی ج : 2 ص : 271قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ کُلَّ شَیْ ءٍ أَحْصَیْناهُ فِی إِمامٍ مُبِینٍ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّها إِنْ تَکُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَکُنْ فِی صَخْرَةٍ أَوْ فِی السَّماواتِ أَوْ فِی الْأَرْضِ یَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِیفٌ خَبِیرٌ
11- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ طَرِیفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّ الذَّنْبَ یَحْرِمُ الْعَبْدَ الرِّزْقَ
12- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَیُذْنِبُ الذَّنْبَ فَیُدْرَأُ عَنْهُ الرِّزْقُ وَ تَلَا هَذِهِ الْ آیَةَ إِذْ أَقْسَمُوا لَیَصْرِمُنَّها مُصْبِحِینَ وَ لا یَسْتَثْنُونَ فَطافَ عَلَیْها طائِفٌ مِنْ رَبِّکَ وَ هُمْ نائِمُونَ
13- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِذَا أَذْنَبَ الرَّجُلُ خَرَجَ فِی قَلْبِهِ نُکْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِنْ تَابَ انْمَحَتْ وَ إِنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّی تَغْلِبَ عَلَی قَلْبِهِ فَلَا یُفْلِحُ بَعْدَهَا أَبَداً
14- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ یَسْأَلُ اللَّهَ الْحَاجَةَ فَیَکُونُ مِنْ شَأْنِهِ قَضَاؤُهَا إِلَی أَجَلٍ قَرِیبٍ أَوْ إِلَی وَقْتٍ بَطِی ءٍ فَیُذْنِبُ الْعَبْدُ ذَنْباً فَیَقُولُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لِلْمَلَکِ لَا تَقْضِ حَاجَتَهُ وَ احْرِمْهُ إِیَّاهَا فَإِنَّهُ تَعَرَّضَ لِسَخَطِی وَ اسْتَوْجَبَ الْحِرْمَانَ مِنِّی
الکافی ج : 2 ص : 15272- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّهُ مَا مِنْ سَنَةٍ أَقَلَّ مَطَراً مِنْ سَنَةٍ وَ لَکِنَّ اللَّهَ یَضَعُهُ حَیْثُ یَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا عَمِلَ قَوْمٌ بِالْمَعَاصِی صَرَفَ عَنْهُمْ مَا کَانَ قَدَّرَ لَهُمْ مِنَ الْمَطَرِ فِی تِلْکَ السَّنَةِ إِلَی غَیْرِهِمْ وَ إِلَی الْفَیَافِی وَ الْبِحَارِ وَ الْجِبَالِ وَ إِنَّ اللَّهَ لَیُعَذِّبُ الْجُعَلَ فِی جُحْرِهَا بِحَبْسِ الْمَطَرِ عَنِ الْأَرْضِ الَّتِی هِیَ بِمَحَلِّهَا بِخَطَایَا مَنْ بِحَضْرَتِهَا وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهَا السَّبِیلَ فِی مَسْلَکٍ سِوَی مَحَلَّةِ أَهْلِ الْمَعَاصِی قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَاعْتَبِرُوا یَا أُولِی الْأَبْصَارِ
16- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ یُذْنِبُ الذَّنْبَ فَیُحْرَمُ صَلَاةَ اللَّیْلِ وَ إِنَّ الْعَمَلَ السَّیِّئَ أَسْرَعُ فِی صَاحِبِهِ مِنَ السِّکِّینِ فِی اللَّحْمِ
17- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ هَمَّ بِسَیِّئَةٍ فَلَا یَعْمَلْهَا فَإِنَّهُ رُبَّمَا عَمِلَ الْعَبْدُ السَّیِّئَةَ فَیَرَاهُ الرَّبُّ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فَیَقُولُ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی لَا أَغْفِرُ لَکَ بَعْدَ ذَلِکَ أَبَداً
18- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِیِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ حَقٌّ عَلَی اللَّهِ أَنْ لَا یُعْصَی فِی دَارٍ إِلَّا أَضْحَاهَا لِلشَّمْسِ حَتَّی تُطَهِّرَهَا
19- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ع إِنَّ الْعَبْدَ لَیُحْبَسُ عَلَی ذَنْبٍ مِنْ ذُنُوبِهِ مِائَةَ عَامٍ وَ إِنَّهُ لَیَنْظُرُ إِلَی أَزْوَاجِهِ فِی الْجَنَّةِ یَتَنَعَّمْنَ
الکافی ج : 2 ص : 20273- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ عِیسَی بْنِ أَیُّوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ فِی قَلْبِهِ نُکْتَةٌ بَیْضَاءُ فَإِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً خَرَجَ فِی النُّکْتَةِ نُکْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِنْ تَابَ ذَهَبَ ذَلِکَ السَّوَادُ وَ إِنْ تَمَادَی فِی الذُّنُوبِ زَادَ ذَلِکَ السَّوَادُ حَتَّی یُغَطِّیَ الْبَیَاضَ فَإِذَا غَطَّی الْبَیَاضَ لَمْ یَرْجِعْ صَاحِبُهُ إِلَی خَیْرٍ أَبَداً وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ کَلَّا بَلْ رانَ عَلی قُلُوبِهِمْ ما کانُوا یَکْسِبُونَ
21- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لَا تُبْدِیَنَّ عَنْ وَاضِحَةٍ وَ قَدْ عَمِلْتَ الْأَعْمَالَ الْفَاضِحَةَ وَ لَا تَأْمَنِ الْبَیَاتَ وَ قَدْ عَمِلْتَ السَّیِّئَاتِ
22- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی وَ أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی عَمْرٍو الْمَدَائِنِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ کَانَ أَبِی ع یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ قَضَی قَضَاءً حَتْماً أَلَّا یُنْعِمَ عَلَی الْعَبْدِ بِنِعْمَةٍ فَیَسْلُبَهَا إِیَّاهُ حَتَّی یُحْدِثَ الْعَبْدُ ذَنْباً یَسْتَحِقُّ بِذَلِکَ النَّقِمَةَ
الکافی ج : 2 ص : 23274- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَدِیرٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَیْنَ أَسْفارِنا وَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ الْ آیَةَ فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ کَانَتْ لَهُمْ قُرًی مُتَّصِلَةٌ یَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ وَ أَنْهَارٌ جَارِیَةٌ وَ أَمْوَالٌ ظَاهِرَةٌ فَکَفَرُوا نِعَمَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ غَیَّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ مِنْ عَافِیَةِ اللَّهِ فَغَیَّرَ اللَّهُ مَا بِهِمْ مِنْ نِعْمَةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ لا یُغَیِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّی یُغَیِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ سَیْلَ الْعَرِمِ فَغَرَّقَ قُرَاهُمْ وَ خَرَّبَ دِیَارَهُمْ وَ أَذْهَبَ أَمْوَالَهُمْ وَ أَبْدَلَهُمْ مَکَانَ جَنَّاتِهِمْ جَنَّتَیْنِ ذَوَاتَیْ أُکُلٍ خَمْطٍ وَ أَثْلٍ وَ شَیْ ءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِیلٍ ثُمَّ قَالَ ذلِکَ جَزَیْناهُمْ بِما کَفَرُوا وَ هَلْ نُجازِی إِلَّا الْکَفُورَ
24- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَی عَبْدٍ نِعْمَةً فَسَلَبَهَا إِیَّاهُ حَتَّی یُذْنِبَ ذَنْباً یَسْتَحِقُّ بِذَلِکَ السَّلْبَ
25- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ الْجَزَرِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ نَبِیّاً مِنْ أَنْبِیَائِهِ إِلَی قَوْمِهِ وَ أَوْحَی إِلَیْهِ أَنْ قُلْ لِقَوْمِکَ إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْیَةٍ وَ لَا أُنَاسٍ کَانُوا عَلَی طَاعَتِی فَأَصَابَهُمْ فِیهَا سَرَّاءُ فَتَحَوَّلُوا عَمَّا أُحِبُّ إِلَی مَا أَکْرَهُ إِلَّا تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا یُحِبُّونَ إِلَی مَا یَکْرَهُونَ وَ لَیْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْیَةٍ وَ لَا أَهْلِ بَیْتٍ کَانُوا عَلَی مَعْصِیَتِی فَأَصَابَهُمْ فِیهَا ضَرَّاءُ فَتَحَوَّلُوا عَمَّا أَکْرَهُ إِلَی مَا أُحِبُّ إِلَّا تَحَوَّلْتُ الکافی ج : 2 ص : 275لَهُمْ عَمَّا یَکْرَهُونَ إِلَی مَا یُحِبُّونَ وَ قُلْ لَهُمْ إِنَّ رَحْمَتِی سَبَقَتْ غَضَبِی فَلَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَتِی فَإِنَّهُ لَا یَتَعَاظَمُ عِنْدِی ذَنْبٌ أَغْفِرُهُ وَ قُلْ لَهُمْ لَا یَتَعَرَّضُوا مُعَانِدِینَ لِسَخَطِی وَ لَا یَسْتَخِفُّوا بِأَوْلِیَائِی فَإِنَّ لِی سَطَوَاتٍ عِنْدَ غَضَبِی لَا یَقُومُ لَهَا شَیْ ءٌ مِنْ خَلْقِی
26- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ الْهَاشِمِیُّ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِّ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی نَبِیٍّ مِنَ الْأَنْبِیَاءِ إِذَا أُطِعْتُ رَضِیتُ وَ إِذَا رَضِیتُ بَارَکْتُ وَ لَیْسَ لِبَرَکَتِی نِهَایَةٌ وَ إِذَا عُصِیتُ غَضِبْتُ وَ إِذَا غَضِبْتُ لَعَنْتُ وَ لَعْنَتِی تَبْلُغُ السَّابِعَ مِنَ الْوَرَی
27- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَحَدَکُمْ لَیَکْثُرُ بِهِ الْخَوْفُ مِنَ السُّلْطَانِ وَ مَا ذَلِکَ إِلَّا بِالذُّنُوبِ فَتَوَقَّوْهَا مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ لَا تَمَادَوْا فِیهَا
28- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لَا وَجَعَ أَوْجَعُ لِلْقُلُوبِ مِنَ الذُّنُوبِ وَ لَا خَوْفَ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ وَ کَفَی بِمَا سَلَفَ تَفَکُّراً وَ کَفَی بِالْمَوْتِ وَاعِظاً
29- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْکُوفِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ الشَّامِیِّ مَوْلًی لِأَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ع یَقُولُ کُلَّمَا أَحْدَثَ الْعِبَادُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ یَکُونُوا یَعْمَلُونَ أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ یَکُونُوا یَعْرِفُونَ
الکافی ج : 2 ص : 30276- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ یَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا عَصَانِی مَنْ عَرَفَنِی سَلَّطْتُ عَلَیْهِ مَنْ لَا یَعْرِفُنِی
31- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی کُلِّ یَوْمٍ وَ لَیْلَةٍ مُنَادِیاً یُنَادِی مَهْلًا مَهْلًا عِبَادَ اللَّهِ عَنْ مَعَاصِی اللَّهِ فَلَوْ لَا بَهَائِمُ رُتَّعٌ وَ صِبْیَةٌ رُضَّعٌ وَ شُیُوخٌ رُکَّعٌ لَصُبَّ عَلَیْکُمُ الْعَذَابُ صَبّاً تُرَضُّونَ بِهِ رَضّاً

بَابُ الْکَبَائِرِ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ تَجْتَنِبُوا کَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُکَفِّرْ عَنْکُمْ سَیِّئاتِکُمْ وَ نُدْخِلْکُمْ مُدْخَلًا کَرِیماً قَالَ الْکَبَائِرُ الَّتِی أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهَا النَّارَ
2- عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ کَتَبَ مَعِی بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَی أَبِی الْحَسَنِ ع یَسْأَلُهُ عَنِ الْکَبَائِرِ کَمْ هِیَ وَ مَا هِیَ فَکَتَبَ الْکَبَائِرُ مَنِ اجْتَنَبَ مَا وَعَدَ اللَّهُ عَلَیْهِ النَّارَ کَفَّرَ عَنْهُ سَیِّئَاتِهِ إِذَا کَانَ مُؤْمِناً وَ السَّبْعُ الْمُوجِبَاتُ قَتْلُ النَّفْسِ الْحَرَامِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَیْنِ الکافی ج : 2 ص : 277وَ أَکْلُ الرِّبَا وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ وَ أَکْلُ مَالِ الْیَتِیمِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ الْکَبَائِرُ سَبْعٌ قَتْلُ الْمُؤْمِنِ مُتَعَمِّداً وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ أَکْلُ مَالِ الْیَتِیمِ ظُلْماً وَ أَکْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَیِّنَةِ وَ کُلُّ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَیْهِ النَّارَ
الکافی ج : 2 ص : 4278- یُونُسُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِنَّ مِنَ الْکَبَائِرِ عُقُوقَ الْوَالِدَیْنِ وَ الْیَأْسَ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْأَمْنَ لِمَکْرِ اللَّهِ وَ قَدْ رُوِیَ أَنَّ أَکْبَرَ الْکَبَائِرِ الشِّرْکُ بِاللَّهِ
5- یُونُسُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ نُعْمَانَ الرَّازِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ مَنْ زَنَی خَرَجَ مِنَ الْإِیمَانِ وَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ خَرَجَ مِنَ الْإِیمَانِ وَ مَنْ أَفْطَرَ یَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً خَرَجَ مِنَ الْإِیمَانِ
6- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع لَا یَزْنِی الزَّانِی وَ هُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ لَا إِذَا کَانَ عَلَی بَطْنِهَا سُلِبَ الْإِیمَانُ مِنْهُ فَإِذَا قَامَ رُدَّ إِلَیْهِ فَإِذَا عَادَ سُلِبَ قُلْتُ فَإِنَّهُ یُرِیدُ أَنْ یَعُودَ فَقَالَ مَا أَکْثَرَ مَنْ یُرِیدُ أَنْ یَعُودَ فَلَا یَعُودُ إِلَیْهِ أَبَداً
7- یُونُسُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ کَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ قَالَ الْفَوَاحِشُ الزِّنَی وَ السَّرِقَةُ وَ اللَّمَمُ الرَّجُلُ یُلِمُّ بِالذَّنْبِ فَیَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ قُلْتُ بَیْنَ الضَّلَالِ وَ الْکُفْرِ مَنْزِلَةٌ فَقَالَ مَا أَکْثَرَ عُرَی الْإِیمَانِ
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْکَبَائِرِ فَقَالَ هُنَّ فِی کِتَابِ عَلِیٍّ ع سَبْعٌ الْکُفْرُ بِاللَّهِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَیْنِ وَ أَکْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَیِّنَةِ وَ أَکْلُ مَالِ الْیَتِیمِ ظُلْماً وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ قَالَ فَقُلْتُ فَهَذَا أَکْبَرُ الْمَعَاصِی قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَکْلُ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِ الْیَتِیمِ ظُلْماً أَکْبَرُ أَمْ تَرْکُ الصَّلَاةِ قَالَ تَرْکُ الصَّلَاةِ قُلْتُ فَمَا عَدَدْتَ تَرْکَ الصَّلَاةِ فِی الْکَبَائِرِ فَقَالَ أَیُّ شَیْ ءٍ أَوَّلُ مَا الکافی ج : 2 ص : 279قُلْتُ لَکَ قَالَ قُلْتُ الْکُفْرُ قَالَ فَإِنَّ تَارِکَ الصَّلَاةِ کَافِرٌ یَعْنِی مِنْ غَیْرِ عِلَّةٍ
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِیبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ص مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ عَلَیْهِ أَرْبَعُونَ جُنَّةً حَتَّی یَعْمَلَ أَرْبَعِینَ کَبِیرَةً فَإِذَا عَمِلَ أَرْبَعِینَ کَبِیرَةً انْکَشَفَتْ عَنْهُ الْجُنَنُ فَیُوحِی اللَّهُ إِلَیْهِمْ أَنِ اسْتُرُوا عَبْدِی بِأَجْنِحَتِکُمْ فَتَسْتُرُهُ الْمَلَائِکَةُ بِأَجْنِحَتِهَا قَالَ فَمَا یَدَعُ شَیْئاً مِنَ الْقَبِیحِ إِلَّا قَارَفَهُ حَتَّی الکافی ج : 2 ص : 280یَمْتَدِحَ إِلَی النَّاسِ بِفِعْلِهِ الْقَبِیحِ فَیَقُولُ الْمَلَائِکَةُ یَا رَبِّ هَذَا عَبْدُکَ مَا یَدَعُ شَیْئاً إِلَّا رَکِبَهُ وَ إِنَّا لَنَسْتَحْیِی مِمَّا یَصْنَعُ فَیُوحِی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِمْ أَنِ ارْفَعُوا أَجْنِحَتَکُمْ عَنْهُ فَإِذَا فُعِلَ ذَلِکَ أَخَذَ فِی بُغْضِنَا أَهْلَ الْبَیْتِ فَعِنْدَ ذَلِکَ یَنْهَتِکُ سِتْرُهُ فِی السَّمَاءِ وَ سِتْرُهُ فِی الْأَرْضِ فَیَقُولُ الْمَلَائِکَةُ یَا رَبِّ هَذَا عَبْدُکَ قَدْ بَقِیَ مَهْتُوکَ السِّتْرِ فَیُوحِی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِمْ لَوْ کَانَتْ لِلَّهِ فِیهِ حَاجَةٌ مَا أَمَرَکُمْ أَنْ تَرْفَعُوا أَجْنِحَتَکُمْ عَنْهُ
وَ رَوَاهُ ابْنُ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ الْکَبَائِرُ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ الْیَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْأَمْنُ مِنْ مَکْرِ اللَّهِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِی حَرَّمَ اللَّهُ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَیْنِ وَ أَکْلُ مَالِ الْیَتِیمِ ظُلْماً وَ أَکْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَیِّنَةِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ فَقِیلَ لَهُ أَ رَأَیْتَ الْمُرْتَکِبُ لِلْکَبِیرَةِ یَمُوتُ عَلَیْهَا أَ تُخْرِجُهُ مِنَ الْإِیمَانِ وَ إِنْ عُذِّبَ بِهَا فَیَکُونُ عَذَابُهُ کَعَذَابِ الْمُشْرِکِینَ أَوْ لَهُ انْقِطَاعٌ قَالَ یَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ إِذَا زَعَمَ أَنَّهَا حَلَالٌ وَ لِذَلِکَ یُعَذَّبُ أَشَدَّ الْعَذَابِ وَ إِنْ کَانَ مُعْتَرِفاً بِأَنَّهَا کَبِیرَةٌ وَ هِیَ عَلَیْهِ حَرَامٌ وَ أَنَّهُ یُعَذَّبُ عَلَیْهَا وَ أَنَّهَا غَیْرُ حَلَالٍ فَإِنَّهُ مُعَذَّبٌ عَلَیْهَا وَ هُوَ أَهْوَنُ عَذَاباً مِنَ الْأَوَّلِ وَ یُخْرِجُهُ مِنَ الْإِیمَانِ وَ لَا یُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ
11- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا زَنَی الرَّجُلُ فَارَقَهُ رُوحُ الْإِیمَانِ قَالَ هُوَ قَوْلُهُ وَ أَیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ذَاکَ الَّذِی یُفَارِقُهُ
الکافی ج : 2 ص : 12281- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِیٍّ عَنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ یُسْلَبُ مِنْهُ رُوحُ الْإِیمَانِ مَا دَامَ عَلَی بَطْنِهَا فَإِذَا نَزَلَ عَادَ الْإِیمَانُ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَ رَأَیْتَ إِنْ هَمَّ قَالَ لَا أَ رَأَیْتَ إِنْ هَمَّ أَنْ یَسْرِقَ أَ تُقْطَعُ یَدُهُ
13- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَیَابَةَ قَالَ کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ یَزْنِی الزَّانِی وَ هُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ لَا إِذَا کَانَ عَلَی بَطْنِهَا سُلِبَ الْإِیمَانُ مِنْهُ فَإِذَا قَامَ رُدَّ عَلَیْهِ قُلْتُ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنْ یَعُودَ قَالَ مَا أَکْثَرَ مَا یَهُمُّ أَنْ یَعُودَ ثُمَّ لَا یَعُودُ
14- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ الْکَبَائِرُ سَبْعَةٌ مِنْهَا قَتْلُ النَّفْسِ مُتَعَمِّداً وَ الشِّرْکُ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ أَکْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَیِّنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَیْنِ وَ أَکْلُ مَالِ الْیَتِیمِ ظُلْماً قَالَ وَ التَّعَرُّبُ وَ الشِّرْکُ وَاحِدٌ
15- أَبَانٌ عَنْ زِیَادٍ الْکُنَاسِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ الَّذِی إِذَا دَعَاهُ أَبُوهُ لَعَنَ أَبَاهُ وَ الَّذِی إِذَا أَجَابَهُ ابْنُهُ یَضْرِبُهُ
16- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ رَفَعَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْغَنَوِیِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ص فَقَالَ الکافی ج : 2 ص : 282یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ إِنَّ نَاساً زَعَمُوا أَنَّ الْعَبْدَ لَا یَزْنِی وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا یَسْرِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا یَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا یَأْکُلُ الرِّبَا وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا یَسْفِکُ الدَّمَ الْحَرَامَ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَقَدْ ثَقُلَ عَلَیَّ هَذَا وَ حَرِجَ مِنْهُ صَدْرِی حِینَ أَزْعُمُ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ یُصَلِّی صَلَاتِی وَ یَدْعُو دُعَائِی وَ یُنَاکِحُنِی وَ أُنَاکِحُهُ وَ یُوَارِثُنِی وَ أُوَارِثُهُ وَ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِیمَانِ مِنْ أَجْلِ ذَنْبٍ یَسِیرٍ أَصَابَهُ فَقَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ص صَدَقْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص یَقُولُ وَ الدَّلِیلُ عَلَیْهِ کِتَابُ اللَّهِ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّاسَ عَلَی ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ وَ أَنْزَلَهُمْ ثَلَاثَ مَنَازِلَ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی الْکِتَابِ أَصْحَابُ الْمَیْمَنَةِ وَ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَ السَّابِقُونَ فَأَمَّا مَا ذَکَرَ مِنْ أَمْرِ السَّابِقِینَ فَإِنَّهُمْ أَنْبِیَاءُ مُرْسَلُونَ وَ غَیْرُ مُرْسَلِینَ جَعَلَ اللَّهُ فِیهِمْ خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُدُسِ وَ رُوحَ الْإِیمَانِ وَ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ فَبِرُوحِ الْقُدُسِ بُعِثُوا أَنْبِیَاءَ مُرْسَلِینَ وَ غَیْرَ مُرْسَلِینَ وَ بِهَا عَلِمُوا الْأَشْیَاءَ وَ بِرُوحِ الْإِیمَانِ عَبَدُوا اللَّهَ وَ لَمْ یُشْرِکُوا بِهِ شَیْئاً وَ بِرُوحِ الْقُوَّةِ جَاهَدُوا عَدُوَّهُمْ وَ عَالَجُوا مَعَاشَهُمْ وَ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ أَصَابُوا لَذِیذَ الطَّعَامِ وَ نَکَحُوا الْحَلَالَ مِنْ شَبَابِ النِّسَاءِ وَ بِرُوحِ الْبَدَنِ دَبُّوا وَ دَرَجُوا فَهَؤُلَاءِ مَغْفُورٌ لَهُمْ مَصْفُوحٌ عَنْ ذُنُوبِهِمْ ثُمَّ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تِلْکَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلی بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ کَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَیْنا عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ الْبَیِّناتِ وَ أَیَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ثُمَّ قَالَ فِی جَمَاعَتِهِمْ وَ أَیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ یَقُولُ أَکْرَمَهُمْ بِهَا فَفَضَّلَهُمْ عَلَی مَنْ سِوَاهُمْ فَهَؤُلَاءِ مَغْفُورٌ لَهُمْ مَصْفُوحٌ عَنْ ذُنُوبِهِمْ ثُمَّ ذَکَرَ أَصْحَابَ الْمَیْمَنَةِ وَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً بِأَعْیَانِهِمْ جَعَلَ اللَّهُ فِیهِمْ أَرْبَعَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْإِیمَانِ وَ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ فَلَا یَزَالُ الْعَبْدُ الکافی ج : 2 ص : 283یَسْتَکْمِلُ هَذِهِ الْأَرْوَاحَ الْأَرْبَعَةَ حَتَّی تَأْتِیَ عَلَیْهِ حَالَاتٌ فَقَالَ الرَّجُلُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ مَا هَذِهِ الْحَالَاتُ فَقَالَ أَمَّا أُولَاهُنَّ فَهُوَ کَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْکُمْ مَنْ یُرَدُّ إِلی أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِکَیْ لا یَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَیْئاً فَهَذَا یَنْتَقِصُ مِنْهُ جَمِیعُ الْأَرْوَاحِ وَ لَیْسَ بِالَّذِی یَخْرُجُ مِنْ دِینِ اللَّهِ لِأَنَّ الْفَاعِلَ بِهِ رَدَّهُ إِلَی أَرْذَلِ عُمُرِهِ فَهُوَ لَا یَعْرِفُ لِلصَّلَاةِ وَقْتاً وَ لَا یَسْتَطِیعُ التَّهَجُّدَ بِاللَّیْلِ وَ لَا بِالنَّهَارِ وَ لَا الْقِیَامَ فِی الصَّفِّ مَعَ النَّاسِ فَهَذَا نُقْصَانٌ مِنْ رُوحِ الْإِیمَانِ وَ لَیْسَ یَضُرُّهُ شَیْئاً وَ مِنْهُمْ مَنْ یَنْتَقِصُ مِنْهُ رُوحُ الْقُوَّةِ فَلَا یَسْتَطِیعُ جِهَادَ عَدُوِّهِ وَ لَا یَسْتَطِیعُ طَلَبَ الْمَعِیشَةِ وَ مِنْهُمْ مَنْ یَنْتَقِصُ مِنْهُ رُوحُ الشَّهْوَةِ فَلَوْ مَرَّتْ بِهِ أَصْبَحُ بَنَاتِ آدَمَ لَمْ یَحِنَّ إِلَیْهَا وَ لَمْ یَقُمْ وَ تَبْقَی رُوحُ الْبَدَنِ فِیهِ فَهُوَ یَدِبُّ وَ یَدْرُجُ حَتَّی یَأْتِیَهُ مَلَکُ الْمَوْتِ فَهَذَا الْحَالُ خَیْرٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الْفَاعِلُ بِهِ وَ قَدْ تَأْتِی عَلَیْهِ حَالَاتٌ فِی قُوَّتِهِ وَ شَبَابِهِ فَیَهُمُّ بِالْخَطِیئَةِ فَیُشَجِّعُهُ رُوحُ الْقُوَّةِ وَ یُزَیِّنُ لَهُ رُوحُ الشَّهْوَةِ وَ یَقُودُهُ رُوحُ الْبَدَنِ حَتَّی تُوْقِعَهُ فِی الْخَطِیئَةِ فَإِذَا لَامَسَهَا نَقَصَ مِنَ الْإِیمَانِ وَ تَفَصَّی مِنْهُ فَلَیْسَ یَعُودُ فِیهِ حَتَّی یَتُوبَ فَإِذَا تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَ إِنْ عَادَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ نَارَ جَهَنَّمَ فَأَمَّا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ فَهُمُ الْیَهُودُ وَ النَّصَارَی یَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِینَ آتَیْناهُمُ الْکِتابَ یَعْرِفُونَهُ کَما یَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ یَعْرِفُونَ مُحَمَّداً وَ الْوَلَایَةَ فِی التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِیلِ کَمَا یَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ فِی مَنَازِلِهِمْ وَ إِنَّ فَرِیقاً مِنْهُمْ لَیَکْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ یَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّکَ أَنَّکَ الرَّسُولُ إِلَیْهِمْ فَلا تَکُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِینَ فَلَمَّا جَحَدُوا مَا عَرَفُوا ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِذَلِکَ فَسَلَبَهُمْ رُوحَ الْإِیمَانِ وَ أَسْکَنَ أَبْدَانَهُمْ ثَلَاثَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ ثُمَّ أَضَافَهُمْ إِلَی الْأَنْعَامِ فَقَالَ إِنْ هُمْ الکافی ج : 2 ص : 284إِلَّا کَالْأَنْعامِ لِأَنَّ الدَّابَّةَ إِنَّمَا تَحْمِلُ بِرُوحِ الْقُوَّةِ وَ تَعْتَلِفُ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ وَ تَسِیرُ بِرُوحِ الْبَدَنِ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ أَحْیَیْتَ قَلْبِی بِإِذْنِ اللَّهِ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ
17- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ دَاوُدَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا زَنَی الرَّجُلُ فَارَقَهُ رُوحُ الْإِیمَانِ قَالَ فَقَالَ هُوَ مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لا تَیَمَّمُوا الْخَبِیثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ثُمَّ قَالَ غَیْرُ هَذَا أَبْیَنُ مِنْهُ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ هُوَ الَّذِی فَارَقَهُ
18- یُونُسُ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ لا یَغْفِرُ أَنْ یُشْرَکَ بِهِ وَ یَغْفِرُ ما دُونَ ذلِکَ لِمَنْ یَشاءُ الْکَبَائِرَ فَمَا سِوَاهَا قَالَ قُلْتُ دَخَلَتِ الْکَبَائِرُ فِی الِاسْتِثْنَاءِ قَالَ نَعَمْ
19- یُونُسُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الْکَبَائِرُ فِیهَا اسْتِثْنَاءُ أَنْ یَغْفِرَ لِمَنْ یَشَاءُ قَالَ نَعَمْ
20- یُونُسُ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ وَ مَنْ یُؤْتَ الْحِکْمَةَ فَقَدْ أُوتِیَ خَیْراً کَثِیراً قَالَ مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ وَ اجْتِنَابُ الْکَبَائِرِ الَّتِی أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَیْهَا النَّارَ
21- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَکِیمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ ع الْکَبَائِرُ تُخْرِجُ مِنَ الْإِیمَانِ فَقَالَ نَعَمْ وَ مَا دُونَ الْکَبَائِرِ الکافی ج : 2 ص : 285قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا یَزْنِی الزَّانِی وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا یَسْرِقُ السَّارِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ
22- ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الزَّیَّاتِ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ دَخَلَ ابْنُ قَیْسٍ الْمَاصِرِ وَ عَمْرُو بْنُ ذَرٍّ وَ أَظُنُّ مَعَهُمَا أَبُو حَنِیفَةَ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع فَتَکَلَّمَ ابْنُ قَیْسٍ الْمَاصِرِ فَقَالَ إِنَّا لَا نُخْرِجُ أَهْلَ دَعْوَتِنَا وَ أَهْلَ مِلَّتِنَا مِنَ الْإِیمَانِ فِی الْمَعَاصِی وَ الذُّنُوبِ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع یَا ابْنَ قَیْسٍ أَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَدْ قَالَ لَا یَزْنِی الزَّانِی وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا یَسْرِقُ السَّارِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ أَصْحَابُکَ حَیْثُ شِئْتَ
23- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَرْتَکِبُ الْکَبِیرَةَ مِنَ الْکَبَائِرِ فَیَمُوتُ هَلْ یُخْرِجُهُ ذَلِکَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ إِنْ عُذِّبَ کَانَ عَذَابُهُ کَعَذَابِ الْمُشْرِکِینَ أَمْ لَهُ مُدَّةٌ وَ انْقِطَاعٌ فَقَالَ مَنِ ارْتَکَبَ کَبِیرَةً مِنَ الْکَبَائِرِ فَزَعَمَ أَنَّهَا حَلَالٌ أَخْرَجَهُ ذَلِکَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ عُذِّبَ أَشَدَّ الْعَذَابِ وَ إِنْ کَانَ مُعْتَرِفاً أَنَّهُ أَذْنَبَ وَ مَاتَ عَلَیْهِ أَخْرَجَهُ مِنَ الْإِیمَانِ وَ لَمْ یُخْرِجْهُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ کَانَ عَذَابُهُ أَهْوَنَ مِنْ عَذَابِ الْأَوَّلِ
24- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِیمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِیِّ قَالَ حَدَّثَنِی أَبُو جَعْفَرٍ ص قَالَ سَمِعْتُ أَبِی یَقُولُ سَمِعْتُ أَبِی مُوسَی بْنَ جَعْفَرٍ ع یَقُولُ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَیْدٍ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَلَمَّا سَلَّمَ وَ جَلَسَ تَلَا هَذِهِ الْ آیَةَ الَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ کَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ ثُمَّ أَمْسَکَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا أَسْکَتَکَ قَالَ أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ الْکَبَائِرَ مِنْ کِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ نَعَمْ یَا عَمْرُو أَکْبَرُ الْکَبَائِرِ الْإِشْرَاکُ بِاللَّهِ یَقُولُ اللَّهُ وَ مَنْ یُشْرِکْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَیْهِ الْجَنَّةَ وَ بَعْدَهُ الْإِیَاسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ إِنَّهُ لا یَیْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْکافِرُونَ ثُمَّ الْأَمْنُ لِمَکْرِ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ الکافی ج : 2 ص : 286عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فَلا یَأْمَنُ مَکْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ وَ مِنْهَا عُقُوقُ الْوَالِدَیْنِ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّاراً شَقِیّاً وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِی حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِیها إِلَی آخِرِ الْ آیَةِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ لُعِنُوا فِی الدُّنْیا وَ الْ آخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِیمٌ وَ أَکْلُ مَالِ الْیَتِیمِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ إِنَّما یَأْکُلُونَ فِی بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَیَصْلَوْنَ سَعِیراً وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ وَ مَنْ یُوَلِّهِمْ یَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَیِّزاً إِلی فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِیرُ وَ أَکْلُ الرِّبَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ الَّذِینَ یَأْکُلُونَ الرِّبا لا یَقُومُونَ إِلَّا کَما یَقُومُ الَّذِی یَتَخَبَّطُهُ الشَّیْطانُ مِنَ الْمَسِّ وَ السِّحْرُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِی الْ آخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَ الزِّنَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ وَ مَنْ یَفْعَلْ ذلِکَ یَلْقَ أَثاماً یُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ یَخْلُدْ فِیهِ مُهاناً وَ الْیَمِینُ الْغَمُوسُ الْفَاجِرَةُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ الَّذِینَ یَشْتَرُونَ الکافی ج : 2 ص : 287بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَیْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِیلًا أُولئِکَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِی الْ آخِرَةِ وَ الْغُلُولُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ وَ مَنْ یَغْلُلْ یَأْتِ بِما غَلَّ یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ مَنْعُ الزَّکَاةِ الْمَفْرُوضَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فَتُکْوی بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ وَ شَهَادَةُ الزُّورِ وَ کِتْمَانُ الشَّهَادَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ وَ مَنْ یَکْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَهَی عَنْهَا کَمَا نَهَی عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ تَرْکُ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّداً أَوْ شَیْئاً مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ تَرَکَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ وَ ذِمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ نَقْضُ الْعَهْدِ وَ قَطِیعَةُ الرَّحِمِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ أُولئِکَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ قَالَ فَخَرَجَ عَمْرٌو وَ لَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُکَائِهِ وَ هُوَ یَقُولُ هَلَکَ مَنْ قَالَ بِرَأْیِهِ وَ نَازَعَکُمْ فِی الْفَضْلِ وَ الْعِلْمِ

بَابُ اسْتِصْغَارِ الذَّنْبِ

1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ زَیْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اتَّقُوا الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّهَا لَا تُغْفَرُ قُلْتُ وَ مَا الْمُحَقَّرَاتُ قَالَ الرَّجُلُ یُذْنِبُ الذَّنْبَ فَیَقُولُ طُوبَی لِی لَوْ لَمْ یَکُنْ لِی غَیْرُ ذَلِکَ
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع یَقُولُ لَا تَسْتَکْثِرُوا کَثِیرَ الْخَیْرِ وَ لَا تَسْتَقِلُّوا قَلِیلَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ قَلِیلَ الذُّنُوبِ یَجْتَمِعُ حَتَّی یَکُونَ کَثِیراً وَ خَافُوا اللَّهَ فِی السِّرِّ حَتَّی الکافی ج : 2 ص : 288تُعْطُوا مِنْ أَنْفُسِکُمُ النَّصَفَ
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ الْحَجَّالِ جَمِیعاً عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زِیَادٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَزَلَ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ ائْتُوا بِحَطَبٍ فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ مَا بِهَا مِنْ حَطَبٍ قَالَ فَلْیَأْتِ کُلُّ إِنْسَانٌ بِمَا قَدَرَ عَلَیْهِ فَجَاءُوا بِهِ حَتَّی رَمَوْا بَیْنَ یَدَیْهِ بَعْضَهُ عَلَی بَعْضٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَکَذَا تَجْتَمِعُ الذُّنُوبُ ثُمَّ قَالَ إِیَّاکُمْ وَ الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ طَالِباً أَلَا وَ إِنَّ طَالِبَهَا یَکْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ کُلَّ شَیْ ءٍ أَحْصَیْناهُ فِی إِمامٍ مُبِینٍ