فهرست کتاب


الکافی جلد 2

ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

بَابُ الْکِتْمَانِ

1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع قَالَ وَدِدْتُ وَ اللَّهِ أَنِّی افْتَدَیْتُ خَصْلَتَیْنِ فِی الکافی ج : 2 ص : 222الشِّیعَةِ لَنَا بِبَعْضِ لَحْمِ سَاعِدِی النَّزَقَ وَ قِلَّةَ الْکِتْمَانِ
2- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ زَیْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أُمِرَ النَّاسُ بِخَصْلَتَیْنِ فَضَیَّعُوهُمَا فَصَارُوا مِنْهُمَا عَلَی غَیْرِ شَیْ ءٍ الصَّبْرِ وَ الْکِتْمَانِ
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا سُلَیْمَانُ إِنَّکُمْ عَلَی دِینٍ مَنْ کَتَمَهُ أَعَزَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَذَاعَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ دَخَلْنَا عَلَیْهِ جَمَاعَةً فَقُلْنَا یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا نُرِیدُ الْعِرَاقَ فَأَوْصِنَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لِیُقَوِّ شَدِیدُکُمْ ضَعِیفَکُمْ وَ لْیَعُدْ غَنِیُّکُمْ عَلَی فَقِیرِکُمْ وَ لَا تَبُثُّوا سِرَّنَا وَ لَا تُذِیعُوا أَمْرَنَا وَ إِذَا جَاءَکُمْ عَنَّا حَدِیثٌ فَوَجَدْتُمْ عَلَیْهِ شَاهِداً أَوْ شَاهِدَیْنِ مِنْ کِتَابِ اللَّهِ فَخُذُوا بِهِ وَ إِلَّا فَقِفُوا عِنْدَهُ ثُمَّ رُدُّوهُ إِلَیْنَا حَتَّی یَسْتَبِینَ لَکُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْمُنْتَظِرَ لِهَذَا الْأَمْرِ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ وَ مَنْ أَدْرَکَ قَائِمَنَا فَخَرَجَ مَعَهُ فَقَتَلَ عَدُوَّنَا کَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ عِشْرِینَ شَهِیداً وَ مَنْ قُتِلَ مَعَ قَائِمِنَا کَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسَةٍ وَ عِشْرِینَ شَهِیداً
5- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِنَّهُ لَیْسَ مِنِ احْتِمَالِ أَمْرِنَا التَّصْدِیقُ لَهُ وَ الْقَبُولُ فَقَطْ مِنِ احْتِمَالِ الکافی ج : 2 ص : 223أَمْرِنَا سَتْرُهُ وَ صِیَانَتُهُ مِنْ غَیْرِ أَهْلِهِ فَأَقْرِئْهُمُ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُمْ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً اجْتَرَّ مَوَدَّةَ النَّاسِ إِلَی نَفْسِهِ حَدِّثُوهُمْ بِمَا یَعْرِفُونَ وَ اسْتُرُوا عَنْهُمْ مَا یُنْکِرُونَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا النَّاصِبُ لَنَا حَرْباً بِأَشَدَّ عَلَیْنَا مَئُونَةً مِنَ النَّاطِقِ عَلَیْنَا بِمَا نَکْرَهُ فَإِذَا عَرَفْتُمْ مِنْ عَبْدٍ إِذَاعَةً فَامْشُوا إِلَیْهِ وَ رُدُّوهُ عَنْهَا فَإِنْ قَبِلَ مِنْکُمْ وَ إِلَّا فَتَحَمَّلُوا عَلَیْهِ بِمَنْ یُثَقِّلُ عَلَیْهِ وَ یَسْمَعُ مِنْهُ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْکُمْ یَطْلُبُ الْحَاجَةَ فَیَلْطُفُ فِیهَا حَتَّی تُقْضَی لَهُ فَالْطُفُوا فِی حَاجَتِی کَمَا تَلْطُفُونَ فِی حَوَائِجِکُمْ فَإِنْ هُوَ قَبِلَ مِنْکُمْ وَ إِلَّا فَادْفِنُوا کَلَامَهُ تَحْتَ أَقْدَامِکُمْ وَ لَا تَقُولُوا إِنَّهُ یَقُولُ وَ یَقُولُ فَإِنَّ ذَلِکَ یُحْمَلُ عَلَیَّ وَ عَلَیْکُمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ کُنْتُمْ تَقُولُونَ مَا أَقُولُ لَأَقْرَرْتُ أَنَّکُمْ أَصْحَابِی هَذَا أَبُو حَنِیفَةَ لَهُ أَصْحَابٌ وَ هَذَا الْحَسَنُ الْبَصْرِیُّ لَهُ أَصْحَابٌ وَ أَنَا امْرُؤٌ مِنْ قُرَیْشٍ قَدْ وَلَدَنِی رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِمْتُ کِتَابَ اللَّهِ وَ فِیهِ تِبْیَانُ کُلِّ شَیْ ءٍ بَدْءِ الْخَلْقِ وَ أَمْرِ السَّمَاءِ وَ أَمْرِ الْأَرْضِ وَ أَمْرِ الْأَوَّلِینَ وَ أَمْرِ الْ آخِرِینَ وَ أَمْرِ مَا کَانَ وَ أَمْرِ مَا یَکُونُ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی ذَلِکَ نُصْبَ عَیْنِی
6- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الرَّبِیعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لِی مَا زَالَ سِرُّنَا مَکْتُوماً حَتَّی صَارَ فِی یَدَیْ وُلْدِ کَیْسَانَ فَتَحَدَّثُوا بِهِ فِی الطَّرِیقِ وَ قُرَی السَّوَادِ
7- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ وَ اللَّهِ إِنَّ أَحَبَّ أَصْحَابِی إِلَیَّ أَوْرَعُهُمْ وَ أَفْقَهُهُمْ وَ أَکْتَمُهُمْ لِحَدِیثِنَا وَ إِنَّ أَسْوَأَهُمْ عِنْدِی حَالًا وَ أَمْقَتَهُمْ لَلَّذِی إِذَا سَمِعَ الْحَدِیثَ یُنْسَبُ إِلَیْنَا وَ یُرْوَی عَنَّا فَلَمْ یَقْبَلْهُ اشْمَأَزَّ مِنْهُ وَ جَحَدَهُ وَ کَفَّرَ مَنْ دَانَ بِهِ وَ هُوَ لَا یَدْرِی لَعَلَّ الْحَدِیثَ مِنْ عِنْدِنَا خَرَجَ وَ إِلَیْنَا أُسْنِدَ فَیَکُونَ بِذَلِکَ خَارِجاً عَنْ وَلَایَتِنَا
8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَحْیَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا مُعَلَّی اکْتُمْ أَمْرَنَا الکافی ج : 2 ص : 224وَ لَا تُذِعْهُ فَإِنَّهُ مَنْ کَتَمَ أَمْرَنَا وَ لَمْ یُذِعْهُ أَعَزَّهُ اللَّهُ بِهِ فِی الدُّنْیَا وَ جَعَلَهُ نُوراً بَیْنَ عَیْنَیْهِ فِی الْ آخِرَةِ یَقُودُهُ إِلَی الْجَنَّةِ یَا مُعَلَّی مَنْ أَذَاعَ أَمْرَنَا وَ لَمْ یَکْتُمْهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ بِهِ فِی الدُّنْیَا وَ نَزَعَ النُّورَ مِنْ بَیْنِ عَیْنَیْهِ فِی الْ آخِرَةِ وَ جَعَلَهُ ظُلْمَةً تَقُودُهُ إِلَی النَّارِ یَا مُعَلَّی إِنَّ التَّقِیَّةَ مِنْ دِینِی وَ دِینِ آبَائِی وَ لَا دِینَ لِمَنْ لَا تَقِیَّةَ لَهُ یَا مُعَلَّی إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ أَنْ یُعْبَدَ فِی السِّرِّ کَمَا یُحِبُّ أَنْ یُعْبَدَ فِی الْعَلَانِیَةِ یَا مُعَلَّی إِنَّ الْمُذِیعَ لِأَمْرِنَا کَالْجَاحِدِ لَهُ
9- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَخْبَرْتَ بِمَا أَخْبَرْتُکَ بِهِ أَحَداً قُلْتُ لَا إِلَّا سُلَیْمَانَ بْنَ خَالِدٍ قَالَ أَحْسَنْتَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ
فَلَا یَعْدُوَنْ سِرِّی وَ سِرُّکَ ثَالِثاً أَلَا کُلُّ سِرٍّ جَاوَزَ اثْنَیْنِ شَائِعٌ
10- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَبَی وَ أَمْسَکَ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَعْطَیْنَاکُمْ کُلَّمَا تُرِیدُونَ کَانَ شَرّاً لَکُمْ وَ أُخِذَ بِرَقَبَةِ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَلَایَةُ اللَّهِ أَسَرَّهَا إِلَی جَبْرَئِیلَ ع وَ أَسَرَّهَا جَبْرَئِیلُ إِلَی مُحَمَّدٍ ص وَ أَسَرَّهَا مُحَمَّدٌ إِلَی عَلِیٍّ ع وَ أَسَرَّهَا عَلِیٌّ إِلَی مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تُذِیعُونَ ذَلِکَ مَنِ الَّذِی أَمْسَکَ حَرْفاً سَمِعَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فِی حِکْمَةِ آلِ دَاوُدَ یَنْبَغِی لِلْمُسْلِمِ أَنْ یَکُونَ مَالِکاً لِنَفْسِهِ مُقْبِلًا عَلَی شَأْنِهِ عَارِفاً بِأَهْلِ زَمَانِهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تُذِیعُوا حَدِیثَنَا فَلَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ یُدَافِعُ عَنْ أَوْلِیَائِهِ وَ یَنْتَقِمُ لِأَوْلِیَائِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ أَ مَا رَأَیْتَ مَا صَنَعَ اللَّهُ بِ آلِ بَرْمَکَ وَ مَا انْتَقَمَ اللَّهُ لِأَبِی الْحَسَنِ ع وَ قَدْ کَانَ بَنُو الْأَشْعَثِ عَلَی خَطَرٍ الکافی ج : 2 ص : 225عَظِیمٍ فَدَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِوَلَایَتِهِمْ لِأَبِی الْحَسَنِ ع وَ أَنْتُمْ بِالْعِرَاقِ تَرَوْنَ أَعْمَالَ هَؤُلَاءِ الْفَرَاعِنَةِ وَ مَا أَمْهَلَ اللَّهُ لَهُمْ فَعَلَیْکُمْ بِتَقْوَی اللَّهِ وَ لَا تَغُرَّنَّکُمُ الْحَیَاةُ الدُّنْیَا وَ لَا تَغْتَرُّوا بِمَنْ قَدْ أُمْهِلَ لَهُ فَکَأَنَّ الْأَمْرَ قَدْ وَصَلَ إِلَیْکُمْ
11- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طُوبَی لِعَبْدٍ نُوَمَةٍ عَرَفَهُ اللَّهُ وَ لَمْ یَعْرِفْهُ النَّاسُ أُولَئِکَ مَصَابِیحُ الْهُدَی وَ یَنَابِیعُ الْعِلْمِ یَنْجَلِی عَنْهُمْ کُلُّ فِتْنَةٍ مُظْلِمَةٍ لَیْسُوا بِالْمَذَایِیعِ الْبُذُرِ وَ لَا بِالْجُفَاةِ الْمُرَاءِینَ
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع طُوبَی لِکُلِّ عَبْدٍ نُوَمَةٍ لَا یُؤْبَهُ لَهُ یَعْرِفُ النَّاسَ وَ لَا یَعْرِفُهُ النَّاسُ یَعْرِفُهُ اللَّهُ مِنْهُ بِرِضْوَانٍ أُولَئِکَ مَصَابِیحُ الْهُدَی یَنْجَلِی عَنْهُمْ کُلُّ فِتْنَةٍ مُظْلِمَةٍ وَ یُفْتَحُ لَهُمْ بَابُ کُلِّ رَحْمَةٍ لَیْسُوا بِالْبُذُرِ الْمَذَایِیعِ وَ لَا الْجُفَاةِ الْمُرَاءِینَ وَ قَالَ قُولُوا الْخَیْرَ تُعْرَفُوا بِهِ وَ اعْمَلُوا الْخَیْرَ تَکُونُوا مِنْ أَهْلِهِ وَ لَا تَکُونُوا عُجُلًا مَذَایِیعَ فَإِنَّ خِیَارَکُمُ الَّذِینَ إِذَا نُظِرَ إِلَیْهِمْ ذُکِرَ اللَّهُ وَ شِرَارُکُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِیمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَیْنَ الْأَحِبَّةِ الْمُبْتَغُونَ لِلْبُرَآءِ الْمَعَایِبَ
13- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَمَّنْ أَخْبَرَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کُفُّوا أَلْسِنَتَکُمْ وَ الْزَمُوا بُیُوتَکُمْ فَإِنَّهُ لَا یُصِیبُکُمْ أَمْرٌ تَخُصُّونَ بِهِ أَبَداً وَ لَا تَزَالُ الزَّیْدِیَّةُ لَکُمْ وِقَاءً أَبَداً
14- عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ص قَالَ إِنْ کَانَ فِی یَدِکَ هَذِهِ شَیْ ءٌ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَعْلَمَ هَذِهِ فَافْعَلْ قَالَ وَ کَانَ عِنْدَهُ إِنْسَانٌ الکافی ج : 2 ص : 226فَتَذَاکَرُوا الْإِذَاعَةَ فَقَالَ احْفَظْ لِسَانَکَ تُعَزَّ وَ لَا تُمَکِّنِ النَّاسَ مِنْ قِیَادِ رَقَبَتِکَ فَتَذِلَّ
15- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِیحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ أَمْرَنَا مَسْتُورٌ مُقَنَّعٌ بِالْمِیثَاقِ فَمَنْ هَتَکَ عَلَیْنَا أَذَلَّهُ اللَّهُ
16- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی جَمِیعاً عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِیسَی بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ نَفَسُ الْمَهْمُومِ لَنَا الْمُغْتَمِّ لِظُلْمِنَا تَسْبِیحٌ وَ هَمُّهُ لِأَمْرِنَا عِبَادَةٌ وَ کِتْمَانُهُ لِسِرِّنَا جِهَادٌ فِی سَبِیلِ اللَّهِ قَالَ لِی مُحَمَّدُ بْنُ سَعِیدٍ اکْتُبْ هَذَا بِالذَّهَبِ فَمَا کَتَبْتَ شَیْئاً أَحْسَنَ مِنْهُ

بَابُ الْمُؤْمِنِ وَ عَلَامَاتِهِ وَ صِفَاتِهِ

1- مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاهِرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ یَحْیَی عَنْ قُثَمَ أَبِی قَتَادَةَ الْحَرَّانِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یُونُسَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَامَ رَجُلٌ یُقَالُ لَهُ هَمَّامٌ وَ کَانَ عَابِداً نَاسِکاً مُجْتَهِداً إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع وَ هُوَ یَخْطُبُ فَقَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ صِفْ لَنَا صِفَةَ الْمُؤْمِنِ کَأَنَّنَا نَنْظُرُ إِلَیْهِ فَقَالَ یَا هَمَّامُ الْمُؤْمِنُ هُوَ الْکَیِّسُ الْفَطِنُ بِشْرُهُ فِی وَجْهِهِ وَ حُزْنُهُ فِی قَلْبِهِ أَوْسَعُ شَیْ ءٍ صَدْراً وَ أَذَلُّ شَیْ ءٍ نَفْساً زَاجِرٌ عَنْ کُلِّ فَانٍ حَاضٌّ عَلَی کُلِّ حَسَنٍ الکافی ج : 2 ص : 227لَا حَقُودٌ وَ لَا حَسُودٌ وَ لَا وَثَّابٌ وَ لَا سَبَّابٌ وَ لَا عَیَّابٌ وَ لَا مُغْتَابٌ یَکْرَهُ الرِّفْعَةَ وَ یَشْنَأُ السُّمْعَةَ طَوِیلُ الْغَمِّ بَعِیدُ الْهَمِّ کَثِیرُ الصَّمْتِ وَقُورٌ ذَکُورٌ صَبُورٌ شَکُورٌ مَغْمُومٌ بِفِکْرِهِ مَسْرُورٌ بِفَقْرِهِ سَهْلُ الْخَلِیقَةِ لَیِّنُ الْعَرِیکَةِ رَصِینُ الْوَفَاءِ قَلِیلُ الْأَذَی لَا مُتَأَفِّکٌ وَ لَا مُتَهَتِّکٌ إِنْ ضَحِکَ لَمْ یَخْرَقْ وَ إِنْ غَضِبَ لَمْ یَنْزَقْ ضِحْکُهُ تَبَسُّمٌ وَ اسْتِفْهَامُهُ تَعَلُّمٌ وَ مُرَاجَعَتُهُ تَفَهُّمٌ کَثِیرٌ عِلْمُهُ عَظِیمٌ حِلْمُهُ کَثِیرُ الرَّحْمَةِ لَا یَبْخَلُ وَ لَا یَعْجَلُ وَ لَا یَضْجَرُ وَ لَا یَبْطَرُ وَ لَا یَحِیفُ فِی حُکْمِهِ وَ لَا یَجُورُ فِی عِلْمِهِ نَفْسُهُ أَصْلَبُ مِنَ الصَّلْدِ وَ مُکَادَحَتُهُ أَحْلَی مِنَ الشَّهْدِ لَا جَشِعٌ وَ لَا هَلِعٌ وَ لَا عَنِفٌ وَ لَا صَلِفٌ وَ لَا الکافی ج : 2 ص : 228مُتَکَلِّفٌ وَ لَا مُتَعَمِّقٌ جَمِیلُ الْمُنَازَعَةِ کَرِیمُ الْمُرَاجَعَةِ عَدْلٌ إِنْ غَضِبَ رَفِیقٌ إِنْ طَلَبَ لَا یَتَهَوَّرُ وَ لَا یَتَهَتَّکُ وَ لَا یَتَجَبَّرُ خَالِصُ الْوُدِّ وَثِیقُ الْعَهْدِ وَفِیُّ الْعَقْدِ شَفِیقٌ وَصُولٌ حَلِیمٌ خَمُولٌ قَلِیلُ الْفُضُولِ رَاضٍ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُخَالِفٌ لِهَوَاهُ لَا یَغْلُظُ عَلَی مَنْ دُونَهُ وَ لَا یَخُوضُ فِیمَا لَا یَعْنِیهِ نَاصِرٌ لِلدِّینِ مُحَامٍ عَنِ الْمُؤْمِنِینَ کَهْفٌ لِلْمُسْلِمِینَ لَا یَخْرِقُ الثَّنَاءُ سَمْعَهُ وَ لَا یَنْکِی الطَّمَعُ قَلْبَهُ وَ لَا یَصْرِفُ اللَّعِبُ حُکْمَهُ وَ لَا یُطْلِعُ الْجَاهِلَ عِلْمَهُ قَوَّالٌ عَمَّالٌ عَالِمٌ حَازِمٌ لَا بِفَحَّاشٍ وَ لَا بِطَیَّاشٍ وَصُولٌ فِی غَیْرِ عُنْفٍ بَذُولٌ فِی غَیْرِ سَرَفٍ لَا بِخَتَّالٍ وَ لَا بِغَدَّارٍ وَ لَا یَقْتَفِی أَثَراً وَ لَا یَحِیفُ بَشَراً رَفِیقٌ بِالْخَلْقِ سَاعٍ فِی الْأَرْضِ عَوْنٌ لِلضَّعِیفِ غَوْثٌ لِلْمَلْهُوفِ لَا یَهْتِکُ سِتْراً وَ لَا یَکْشِفُ سِرّاً کَثِیرُ الْبَلْوَی قَلِیلُ الشَّکْوَی إِنْ الکافی ج : 2 ص : 229رَأَی خَیْراً ذَکَرَهُ وَ إِنْ عَایَنَ شَرّاً سَتَرَهُ یَسْتُرُ الْعَیْبَ وَ یَحْفَظُ الْغَیْبَ وَ یُقِیلُ الْعَثْرَةَ وَ یَغْفِرُ الزَّلَّةَ لَا یَطَّلِعُ عَلَی نُصْحٍ فَیَذَرَهُ وَ لَا یَدَعُ جِنْحَ حَیْفٍ فَیُصْلِحَهُ أَمِینٌ رَصِینٌ تَقِیٌّ نَقِیٌّ زَکِیٌّ رَضِیٌّ یَقْبَلُ الْعُذْرَ وَ یُجْمِلُ الذِّکْرَ وَ یُحْسِنُ بِالنَّاسِ الظَّنَّ وَ یَتَّهِمُ عَلَی الْعَیْبِ نَفْسَهُ یُحِبُّ فِی اللَّهِ بِفِقْهٍ وَ عِلْمٍ وَ یَقْطَعُ فِی اللَّهِ بِحَزْمٍ وَ عَزْمٍ لَا یَخْرَقُ بِهِ فَرَحٌ وَ لَا یَطِیشُ بِهِ مَرَحٌ مُذَکِّرٌ لِلْعَالِمِ مُعَلِّمٌ لِلْجَاهِلِ لَا یُتَوَقَّعُ لَهُ بَائِقَةٌ وَ لَا یُخَافُ لَهُ غَائِلَةٌ کُلُّ سَعْیٍ أَخْلَصُ عِنْدَهُ مِنْ سَعْیِهِ وَ کُلُّ نَفْسٍ أَصْلَحُ عِنْدَهُ مِنْ نَفْسِهِ عَالِمٌ بِعَیْبِهِ شَاغِلٌ بِغَمِّهِ لَا یَثِقُ بِغَیْرِ رَبِّهِ غَرِیبٌ وَحِیدٌ جَرِیدٌ حَزِینٌ یُحِبُّ فِی اللَّهِ وَ یُجَاهِدُ فِی اللَّهِ لِیَتَّبِعَ رِضَاهُ وَ لَا یَنْتَقِمُ لِنَفْسِهِ بِنَفْسِهِ وَ لَا یُوَالِی فِی سَخَطِ رَبِّهِ مُجَالِسٌ لِأَهْلِ الْفَقْرِ مُصَادِقٌ لِأَهْلِ الصِّدْقِ مُؤَازِرٌ لِأَهْلِ الْحَقِّ عَوْنٌ لِلْقَرِیبِ أَبٌ لِلْیَتِیمِ بَعْلٌ لِلْأَرْمَلَةِ حَفِیٌّ بِأَهْلِ الْمَسْکَنَةِ مَرْجُوٌّ لِکُلِّ کَرِیهَةٍ مَأْمُولٌ لِکُلِّ شِدَّةٍ هَشَّاشٌ بَشَّاشٌ لَا بِعَبَّاسٍ وَ لَا بِجَسَّاسٍ صَلِیبٌ کَظَّامٌ بَسَّامٌ دَقِیقُ النَّظَرِ عَظِیمُ الْحَذَرِ لَا یَجْهَلُ وَ إِنْ جُهِلَ عَلَیْهِ یَحْلُمُ لَا یَبْخَلُ وَ إِنْ بُخِلَ عَلَیْهِ صَبَرَ عَقَلَ فَاسْتَحْیَا
الکافی ج : 2 ص : 230وَ قَنِعَ فَاسْتَغْنَی حَیَاؤُهُ یَعْلُو شَهْوَتَهُ وَ وُدُّهُ یَعْلُو حَسَدَهُ وَ عَفْوُهُ یَعْلُو حِقْدَهُ لَا یَنْطِقُ بِغَیْرِ صَوَابٍ وَ لَا یَلْبَسُ إِلَّا الِاقْتِصَادِ مَشْیُهُ التَّوَاضُعُ خَاضِعٌ لِرَبِّهِ بِطَاعَتِهِ رَاضٍ عَنْهُ فِی کُلِّ حَالَاتِهِ نِیَّتُهُ خَالِصَةٌ أَعْمَالُهُ لَیْسَ فِیهَا غِشٌّ وَ لَا خَدِیعَةٌ نَظَرُهُ عِبْرَةٌ سُکُوتُهُ فِکْرَةٌ وَ کَلَامُهُ حِکْمَةٌ مُنَاصِحاً مُتَبَاذِلًا مُتَوَاخِیاً نَاصِحٌ فِی السِّرِّ وَ الْعَلَانِیَةِ لَا یَهْجُرُ أَخَاهُ وَ لَا یَغْتَابُهُ وَ لَا یَمْکُرُ بِهِ وَ لَا یَأْسَفُ عَلَی مَا فَاتَهُ وَ لَا یَحْزَنُ عَلَی مَا أَصَابَهُ وَ لَا یَرْجُو مَا لَا یَجُوزُ لَهُ الرَّجَاءُ وَ لَا یَفْشَلُ فِی الشِّدَّةِ وَ لَا یَبْطَرُ فِی الرَّخَاءِ یَمْزُجُ الْحِلْمَ بِالْعِلْمِ وَ الْعَقْلَ بِالصَّبْرِ تَرَاهُ بَعِیداً کَسَلُهُ دَائِماً نَشَاطُهُ قَرِیباً أَمَلُهُ قَلِیلًا زَلَلُهُ مُتَوَقِّعاً لِأَجَلِهِ خَاشِعاً قَلْبُهُ ذَاکِراً رَبَّهُ قَانِعَةً نَفْسُهُ مَنْفِیّاً جَهْلُهُ سَهْلًا أَمْرُهُ حَزِیناً لِذَنْبِهِ مَیِّتَةً شَهْوَتُهُ کَظُوماً غَیْظَهُ صَافِیاً خُلُقُهُ آمِناً مِنْهُ جَارُهُ ضَعِیفاً کِبْرُهُ قَانِعاً بِالَّذِی قُدِّرَ لَهُ مَتِیناً صَبْرُهُ مُحْکَماً أَمْرُهُ کَثِیراً ذِکْرُهُ یُخَالِطُ النَّاسَ لِیَعْلَمَ وَ یَصْمُتُ لِیَسْلَمَ وَ یَسْأَلُ لِیَفْهَمَ وَ یَتَّجِرُ لِیَغْنَمَ لَا یُنْصِتُ لِلْخَبَرِ لِیَفْجُرَ بِهِ وَ لَا یَتَکَلَّمُ لِیَتَجَبَّرَ بِهِ عَلَی مَنْ سِوَاهُ نَفْسُهُ مِنْهُ فِی عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِی رَاحَةٍ أَتْعَبَ نَفْسَهُ لآِخِرَتِهِ فَأَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ إِنْ بُغِیَ عَلَیْهِ صَبَرَ حَتَّی یَکُونَ اللَّهُ الَّذِی یَنْتَصِرُ لَهُ بُعْدُهُ مِمَّنْ تَبَاعَدَ مِنْهُ بُغْضٌ وَ نَزَاهَةٌ وَ دُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِینٌ وَ رَحْمَةٌ لَیْسَ تَبَاعُدُهُ تَکَبُّراً وَ لَا عَظَمَةً وَ لَا دُنُوُّهُ خَدِیعَةً وَ لَا خِلَابَةً بَلْ یَقْتَدِی بِمَنْ کَانَ قَبْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْخَیْرِ فَهُوَ إِمَامٌ لِمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَهْلِ الْبِرِّ قَالَ فَصَاحَ هَمَّامٌ صَیْحَةً ثُمَّ وَقَعَ مَغْشِیّاً عَلَیْهِ فَقَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ کُنْتُ أَخَافُهَا عَلَیْهِ وَ قَالَ هَکَذَا تَصْنَعُ الْمَوْعِظَةُ الْبَالِغَةُ بِأَهْلِهَا فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ فَمَا بَالُکَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ فَقَالَ إِنَّ لِکُلٍّ أَجَلًا لَا یَعْدُوهُ وَ سَبَباً لَا یُجَاوِزُهُ فَمَهْلًا لَا تُعِدْ فَإِنَّمَا نَفَثَ عَلَی لِسَانِکَ شَیْطَانٌ
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ یَنْبَغِی لِلْمُؤْمِنِ أَنْ یَکُونَ فِیهِ ثَمَانُ خِصَالٍ الکافی ج : 2 ص : 231وَقُورٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ صَبُورٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ شَکُورٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ قَانِعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ لَا یَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا یَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ بَدَنُهُ مِنْهُ فِی تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِی رَاحَةٍ إِنَّ الْعِلْمَ خَلِیلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمَ وَزِیرُهُ وَ الصَّبْرَ أَمِیرُ جُنُودِهِ وَ الرِّفْقَ أَخُوهُ وَ اللِّینَ وَالِدُهُ
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع قَالَ الْمُؤْمِنُ یَصْمُتُ لِیَسْلَمَ وَ یَنْطِقُ لِیَغْنَمَ لَا یُحَدِّثُ أَمَانَتَهُ الْأَصْدِقَاءَ وَ لَا یَکْتُمُ شَهَادَتَهُ مِنَ الْبُعَدَاءِ وَ لَا یَعْمَلُ شَیْئاً مِنَ الْخَیْرِ رِیَاءً وَ لَا یَتْرُکُهُ حَیَاءً إِنْ زُکِّیَ خَافَ مِمَّا یَقُولُونَ وَ یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِمَا لَا یَعْلَمُونَ لَا یَغُرُّهُ قَوْلُ مَنْ جَهِلَهُ وَ یَخَافُ إِحْصَاءَ مَا عَمِلَهُ
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْمُؤْمِنُ لَهُ قُوَّةٌ فِی دِینٍ وَ حَزْمٌ فِی لِینٍ وَ إِیمَانٌ فِی یَقِینٍ وَ حِرْصٌ فِی فِقْهٍ وَ نَشَاطٌ فِی هُدًی وَ بِرٌّ فِی اسْتِقَامَةٍ وَ عِلْمٌ فِی حِلْمٍ وَ کَیْسٌ فِی رِفْقٍ وَ سَخَاءٌ فِی حَقٍّ وَ قَصْدٌ فِی غِنًی وَ تَجَمُّلٌ فِی فَاقَةٍ وَ عَفْوٌ فِی قُدْرَةٍ وَ طَاعَةٌ لِلَّهِ فِی نَصِیحَةٍ وَ انْتِهَاءٌ فِی شَهْوَةٍ وَ وَرَعٌ فِی رَغْبَةٍ وَ حِرْصٌ فِی جِهَادٍ وَ صَلَاةٌ فِی شُغُلٍ وَ صَبْرٌ فِی شِدَّةٍ وَ فِی الْهَزَاهِزِ وَقُورٌ وَ فِی الْمَکَارِهِ صَبُورٌ وَ فِی الرَّخَاءِ شَکُورٌ وَ لَا یَغْتَابُ وَ لَا یَتَکَبَّرُ وَ لَا یَقْطَعُ الرَّحِمَ وَ لَیْسَ بِوَاهِنٍ وَ لَا فَظٍّ وَ لَا غَلِیظٍ وَ لَا یَسْبِقُهُ بَصَرُهُ وَ لَا یَفْضَحُهُ بَطْنُهُ وَ لَا یَغْلِبُهُ فَرْجُهُ وَ لَا یَحْسُدُ النَّاسَ یُعَیَّرُ وَ لَا یُعِیِّرُ وَ لَا یُسْرِفُ یَنْصُرُ الْمَظْلُومَ وَ یَرْحَمُ الْمِسْکِینَ نَفْسُهُ مِنْهُ فِی عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِی رَاحَةٍ لَا یَرْغَبُ فِی عِزِّ الدُّنْیَا وَ لَا یَجْزَعُ مِنْ ذُلِّهَا لِلنَّاسِ هَمٌّ قَدْ أَقْبَلُوا عَلَیْهِ وَ لَهُ هَمٌّ قَدْ شَغَلَهُ لَا یُرَی فِی حُکْمِهِ نَقْصٌ وَ لَا فِی رَأْیِهِ وَهْنٌ وَ لَا فِی دِینِهِ ضَیَاعٌ یُرْشِدُ مَنِ اسْتَشَارَهُ وَ یُسَاعِدُ مَنْ سَاعَدَهُ وَ یَکِیعُ عَنِ الْخَنَا وَ الْجَهْلِ
الکافی ج : 2 ص : 5232- عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ مَرَّ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع بِمَجْلِسٍ مِنْ قُرَیْشٍ فَإِذَا هُوَ بِقَوْمٍ بِیضٍ ثِیَابُهُمْ صَافِیَةٍ أَلْوَانُهُمْ کَثِیرٍ ضِحْکُهُمْ یُشِیرُونَ بِأَصَابِعِهِمْ إِلَی مَنْ یَمُرُّ بِهِمْ ثُمَّ مَرَّ بِمَجْلِسٍ لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ فَإِذَا قَوْمٌ بُلِیَتْ مِنْهُمُ الْأَبْدَانُ وَ دَقَّتْ مِنْهُمُ الرِّقَابُ وَ اصْفَرَّتْ مِنْهُمُ الْأَلْوَانُ وَ قَدْ تَوَاضَعُوا بِالْکَلَامِ فَتَعَجَّبَ عَلِیٌّ ع مِنْ ذَلِکَ وَ دَخَلَ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّی إِنِّی مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ لآِلِ فُلَانٍ ثُمَّ وَصَفَهُمْ وَ مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ فَوَصَفَهُمْ ثُمَّ قَالَ وَ جَمِیعٌ مُؤْمِنُونَ فَأَخْبِرْنِی یَا رَسُولَ اللَّهِ بِصِفَةِ الْمُؤْمِنِ فَنَکَسَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ عِشْرُونَ خَصْلَةً فِی الْمُؤْمِنِ فَإِنْ لَمْ تَکُنْ فِیهِ لَمْ یَکْمُلْ إِیمَانُهُ إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِینَ یَا عَلِیُّ الْحَاضِرُونَ الصَّلَاةَ وَ الْمُسَارِعُونَ إِلَی الزَّکَاةِ وَ الْمُطْعِمُونَ الْمِسْکِینَ الْمَاسِحُونَ رَأْسَ الْیَتِیمِ الْمُطَهِّرُونَ أَطْمَارَهُمْ الْمُتَّزِرُونَ عَلَی أَوْسَاطِهِمُ الَّذِینَ إِنْ حَدَّثُوا لَمْ یَکْذِبُوا وَ إِذَا وَعَدُوا لَمْ یُخْلِفُوا وَ إِذَا ائْتُمِنُوا لَمْ یَخُونُوا وَ إِذَا تَکَلَّمُوا صَدَقُوا رُهْبَانٌ بِاللَّیْلِ أُسُدٌ بِالنَّهَارِ صَائِمُونَ النَّهَارَ قَائِمُونَ اللَّیْلَ لَا یُؤْذُونَ جَاراً وَ لَا یَتَأَذَّی بِهِمْ جَارٌ الَّذِینَ مَشْیُهُمْ عَلَی الْأَرْضِ هَوْنٌ وَ خُطَاهُمْ إِلَی بُیُوتِ الْأَرَامِلِ وَ عَلَی أَثَرِ الْجَنَائِزِ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِیَّاکُمْ مِنَ الْمُتَّقِینَ
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَ سَاءَتْهُ سَیِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ
الکافی ج : 2 ص : 7233- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَعْلَانَ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِیِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَیْعٍ الْعَبْدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ شِیعَتُنَا هُمُ الشَّاحِبُونَ الذَّابِلُونَ النَّاحِلُونَ الَّذِینَ إِذَا جَنَّهُمُ اللَّیْلُ اسْتَقْبَلُوهُ بِحُزْنٍ
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ شِیعَتُنَا أَهْلُ الْهُدَی وَ أَهْلُ التُّقَی وَ أَهْلُ الْخَیْرِ وَ أَهْلُ الْإِیمَانِ وَ أَهْلُ الْفَتْحِ وَ الظَّفَرِ
9- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ مَنْصُورٍ بُزُرْجَ عَنْ مُفَضَّلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِیَّاکَ وَ السَّفِلَةَ فَإِنَّمَا شِیعَةُ عَلِیٍّ مَنْ عَفَّ بَطْنُهُ وَ فَرْجُهُ وَ اشْتَدَّ جِهَادُهُ وَ عَمِلَ لِخَالِقِهِ وَ رَجَا ثَوَابَهُ وَ خَافَ عِقَابَهُ فَإِذَا رَأَیْتَ أُولَئِکَ فَأُولَئِکَ شِیعَةُ جَعْفَرٍ
10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ شِیعَةَ عَلِیٍّ کَانُوا خُمُصَ الْبُطُونِ ذُبُلَ الشِّفَاهِ أَهْلَ رَأْفَةٍ وَ عِلْمٍ وَ حِلْمٍ یُعْرَفُونَ بِالرَّهْبَانِیَّةِ فَأَعِینُوا عَلَی مَا أَنْتُمْ عَلَیْهِ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ الَّذِی إِذَا غَضِبَ لَمْ یُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنْ حَقٍّ وَ إِذَا رَضِیَ لَمْ یُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِی بَاطِلٍ وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ یَأْخُذْ أَکْثَرَ مِمَّا لَهُ
12- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ الکافی ج : 2 ص : 234مُسْکَانَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع یَا سُلَیْمَانُ أَ تَدْرِی مَنِ الْمُسْلِمُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ یَدِهِ ثُمَّ قَالَ وَ تَدْرِی مَنِ الْمُؤْمِنُ قَالَ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مَنِ ائْتَمَنَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَی أَمْوَالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ الْمُسْلِمُ حَرَامٌ عَلَی الْمُسْلِمِ أَنْ یَظْلِمَهُ أَوْ یَخْذُلَهُ أَوْ یَدْفَعَهُ دَفْعَةً تُعَنِّتُهُ
13- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ الَّذِی إِذَا رَضِیَ لَمْ یُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِی إِثْمٍ وَ لَا بَاطِلٍ وَ إِذَا سَخِطَ لَمْ یُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ وَ الَّذِی إِذَا قَدَرَ لَمْ تُخْرِجْهُ قُدْرَتُهُ إِلَی التَّعَدِّی إِلَی مَا لَیْسَ لَهُ بِحَقٍّ
14- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی الْبَخْتَرِیِّ رَفَعَهُ قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ هَیِّنُونَ لَیِّنُونَ کَالْجَمَلِ الْأَنِفِ إِذَا قِیدَ انْقَادَ وَ إِنْ أُنِیخَ عَلَی صَخْرَةٍ اسْتَنَاخَ
الکافی ج : 2 ص : 15235- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ ثَلَاثَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ الْمُؤْمِنِ الْعِلْمُ بِاللَّهِ وَ مَنْ یُحِبُّ وَ مَنْ یَکْرَهُ
16- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُؤْمِنُ کَمِثْلِ شَجَرَةٍ لَا یَتَحَاتُّ وَرَقُهَا فِی شِتَاءٍ وَ لَا صَیْفٍ قَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هِیَ قَالَ النَّخْلَةُ
17- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ أَبِی إِبْرَاهِیمَ الْأَعْجَمِیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْمُؤْمِنُ حَلِیمٌ لَا یَجْهَلُ وَ إِنْ جُهِلَ عَلَیْهِ یَحْلُمُ وَ لَا یَظْلِمُ وَ إِنْ ظُلِمَ غَفَرَ وَ لَا یَبْخَلُ وَ إِنْ بُخِلَ عَلَیْهِ صَبَرَ
18- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَیْفَرٍ عَنْ آدَمَ أَبِی الْحُسَیْنِ اللُّؤْلُؤِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْمُؤْمِنُ مَنْ طَابَ مَکْسَبُهُ وَ حَسُنَتْ خَلِیقَتُهُ وَ صَحَّتْ سَرِیرَتُهُ وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَکَ الْفَضْلَ مِنْ کَلَامِهِ وَ کَفَی النَّاسَ شَرَّهُ وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ
19- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِی کَهْمَسٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُنَبِّئُکُمْ بِالْمُؤْمِنِ مَنِ ائْتَمَنَهُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَی أَنْفُسِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ أَ لَا أُنَبِّئُکُمْ بِالْمُسْلِمِ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ یَدِهِ وَ الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّیِّئَاتِ وَ تَرَکَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ الْمُؤْمِنُ حَرَامٌ عَلَی الْمُؤْمِنِ أَنْ یَظْلِمَهُ أَوْ یَخْذُلَهُ أَوْ یَغْتَابَهُ أَوْ یَدْفَعَهُ دَفْعَةً
20- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْعَطَّارِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّمَا شِیعَةُ عَلِیٍّ الْحُلَمَاءُ الْعُلَمَاءُ الذُّبُلُ الشِّفَاهِ تُعْرَفُ الرَّهْبَانِیَّةُ عَلَی وُجُوهِهِمْ
21- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ الکافی ج : 2 ص : 236عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ صَلَّی أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع بِالنَّاسِ الصُّبْحَ بِالْعِرَاقِ فَلَمَّا انْصَرَفَ وَعَظَهُمْ فَبَکَی وَ أَبْکَاهُمْ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ عَهِدْتُ أَقْوَاماً عَلَی عَهْدِ خَلِیلِی رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِنَّهُمْ لَیُصْبِحُونَ وَ یُمْسُونَ شُعْثاً غُبْراً خُمُصاً بَیْنَ أَعْیُنِهِمْ کَرُکَبِ الْمِعْزَی یَبِیتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِیَاماً یُرَاوِحُونَ بَیْنَ أَقْدَامِهِمْ وَ جِبَاهِهِمْ یُنَاجُونَ رَبَّهُمْ وَ یَسْأَلُونَهُ فَکَاکَ رِقَابِهِمْ مِنَ النَّارِ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَیْتُهُمْ مَعَ هَذَا وَ هُمْ خَائِفُونَ مُشْفِقُونَ
22- عَنْهُ عَنِ السِّنْدِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع قَالَ صَلَّی أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع الْفَجْرَ ثُمَّ لَمْ یَزَلْ فِی مَوْضِعِهِ حَتَّی صَارَتِ الشَّمْسُ عَلَی قِیدِ رُمْحٍ وَ أَقْبَلَ عَلَی النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَدْرَکْتُ أَقْوَاماً یَبِیتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِیَاماً یُخَالِفُونَ بَیْنَ جِبَاهِهِمْ وَ رُکَبِهِمْ کَانَ زَفِیرُ النَّارِ فِی آذَانِهِمْ إِذَا ذُکِرَ اللَّهُ عِنْدَهُمْ مَادُوا کَمَا یَمِیدُ الشَّجَرُ کَأَنَّمَا الْقَوْمُ بَاتُوا غَافِلِینَ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَمَا رُئِیَ ضَاحِکاً حَتَّی قُبِضَ ص
23- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ أَصْحَابِی فَانْظُرْ إِلَی مَنِ اشْتَدَّ وَرَعُهُ وَ خَافَ خَالِقَهُ وَ رَجَا ثَوَابَهُ وَ إِذَا رَأَیْتَ هَؤُلَاءِ فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابِی
24- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع شِیعَتُنَا الکافی ج : 2 ص : 237الْمُتَبَاذِلُونَ فِی وَلَایَتِنَا الْمُتَحَابُّونَ فِی مَوَدَّتِنَا الْمُتَزَاوِرُونَ فِی إِحْیَاءِ أَمْرِنَا الَّذِینَ إِنْ غَضِبُوا لَمْ یَظْلِمُوا وَ إِنْ رَضُوا لَمْ یُسْرِفُوا بَرَکَةٌ عَلَی مَنْ جَاوَرُوا سِلْمٌ لِمَنْ خَالَطُوا
25- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عِیسَی النَّهْرِیرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَ عَظَّمَهُ مَنَعَ فَاهُ مِنَ الْکَلَامِ وَ بَطْنَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَ عَفَا نَفْسَهُ بِالصِّیَامِ وَ الْقِیَامِ قَالُوا بِ آبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا یَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ أَوْلِیَاءُ اللَّهِ قَالَ إِنَّ أَوْلِیَاءَ اللَّهِ سَکَتُوا فَکَانَ سُکُوتُهُمْ ذِکْراً وَ نَظَرُوا فَکَانَ نَظَرُهُمْ عِبْرَةً وَ نَطَقُوا فَکَانَ نُطْقُهُمْ حِکْمَةً وَ مَشَوْا فَکَانَ مَشْیُهُمْ بَیْنَ النَّاسِ بَرَکَةً لَوْ لَا الْ آجَالُ الَّتِی قَدْ کُتِبَتْ عَلَیْهِمْ لَمْ تَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِی أَجْسَادِهِمْ خَوْفاً مِنَ الْعَذَابِ وَ شَوْقاً إِلَی الثَّوَابِ
26- عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ مِنَ الْعِرَاقِیِّینَ رَفَعَهُ قَالَ خَطَبَ النَّاسَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیٍّ ص فَقَالَ أَیُّهَا النَّاسُ أَنَا أُخْبِرُکُمْ عَنْ أَخٍ لِی کَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ فِی عَیْنِی وَ کَانَ رَأْسُ مَا عَظُمَ بِهِ فِی عَیْنِی صِغَرَ الدُّنْیَا فِی عَیْنِهِ کَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ فَلَا یَشْتَهِی مَا لَا یَجِدُ وَ لَا یُکْثِرُ إِذَا وَجَدَ کَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ فَرْجِهِ فَلَا یَسْتَخِفُّ لَهُ عَقْلَهُ وَ لَا رَأْیَهُ کَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ الْجَهَالَةِ فَلَا یَمُدُّ یَدَهُ إِلَّا عَلَی ثِقَةٍ لِمَنْفَعَةٍ کَانَ لَا یَتَشَهَّی وَ لَا یَتَسَخَّطُ وَ لَا یَتَبَرَّمُ کَانَ أَکْثَرَ دَهْرِهِ صَمَّاتاً فَإِذَا قَالَ بَذَّ الْقَائِلِینَ کَانَ لَا یَدْخُلُ فِی مِرَاءٍ وَ لَا یُشَارِکُ فِی دَعْوًی وَ لَا یُدْلِی بِحُجَّةٍ حَتَّی یَرَی قَاضِیاً وَ کَانَ لَا یَغْفُلُ عَنْ إِخْوَانِهِ وَ لَا یَخُصُّ نَفْسَهُ بِشَیْ ءٍ دُونَهُمْ کَانَ ضَعِیفاً الکافی ج : 2 ص : 238مُسْتَضْعَفاً فَإِذَا جَاءَ الْجِدُّ کَانَ لَیْثاً عَادِیاً کَانَ لَا یَلُومُ أَحَداً فِیمَا یَقَعُ الْعُذْرُ فِی مِثْلِهِ حَتَّی یَرَی اعْتِذَاراً کَانَ یَفْعَلُ مَا یَقُولُ وَ یَفْعَلُ مَا لَا یَقُولُ کَانَ إِذَا ابْتَزَّهُ أَمْرَانِ لَا یَدْرِی أَیُّهُمَا أَفْضَلُ نَظَرَ إِلَی أَقْرَبِهِمَا إِلَی الْهَوَی فَخَالَفَهُ کَانَ لَا یَشْکُو وَجَعاً إِلَّا عِنْدَ مَنْ یَرْجُو عِنْدَهُ الْبُرْءَ وَ لَا یَسْتَشِیرُ إِلَّا مَنْ یَرْجُو عِنْدَهُ النَّصِیحَةَ کَانَ لَا یَتَبَرَّمُ وَ لَا یَتَسَخَّطُ وَ لَا یَتَشَکَّی وَ لَا یَتَشَهَّی وَ لَا یَنْتَقِمُ وَ لَا یَغْفُلُ عَنِ الْعَدُوِّ فَعَلَیْکُمْ بِمِثْلِ هَذِهِ الْأَخْلَاقِ الْکَرِیمَةِ إِنْ أَطَقْتُمُوهَا فَإِنْ لَمْ تُطِیقُوهَا کُلَّهَا فَأَخْذُ الْقَلِیلِ خَیْرٌ مِنْ تَرْکِ الْکَثِیرِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
27- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ مِهْزَمٍ وَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْکَاهِلِیِّ وَ أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِیعِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنْ مِهْزَمٍ الْأَسَدِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا مِهْزَمُ شِیعَتُنَا مَنْ لَا یَعْدُو صَوْتُهُ سَمْعَهُ وَ لَا شَحْنَاؤُهُ بَدَنَهُ وَ لَا یَمْتَدِحُ بِنَا مُعْلِناً وَ لَا یُجَالِسُ لَنَا عَائِباً وَ لَا یُخَاصِمُ لَنَا قَالِیاً إِنْ لَقِیَ مُؤْمِناً أَکْرَمَهُ وَ إِنْ لَقِیَ جَاهِلًا هَجَرَهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَکَیْفَ أَصْنَعُ بِهَؤُلَاءِ الْمُتَشَیِّعَةِ قَالَ فِیهِمُ التَّمْیِیزُ وَ فِیهِمُ التَّبْدِیلُ وَ فِیهِمُ التَّمْحِیصُ تَأْتِی عَلَیْهِمْ سِنُونَ تُفْنِیهِمْ وَ طَاعُونٌ یَقْتُلُهُمْ وَ اخْتِلَافٌ یُبَدِّدُهُمْ شِیعَتُنَا مَنْ لَا یَهِرُّ هَرِیرَ الْکَلْبِ وَ لَا یَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرَابِ وَ لَا الکافی ج : 2 ص : 239یَسْأَلُ عَدُوَّنَا وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَأَیْنَ أَطْلُبُ هَؤُلَاءِ قَالَ فِی أَطْرَافِ الْأَرْضِ أُولَئِکَ الْخَفِیضُ عَیْشُهُمْ الْمُنْتَقِلَةُ دِیَارُهُمْ إِنْ شَهِدُوا لَمْ یُعْرَفُوا وَ إِنْ غَابُوا لَمْ یُفْتَقَدُوا وَ مِنَ الْمَوْتِ لَا یَجْزَعُونَ وَ فِی الْقُبُورِ یَتَزَاوَرُونَ وَ إِنْ لَجَأَ إِلَیْهِمْ ذُو حَاجَةٍ مِنْهُمْ رَحِمُوهُ لَنْ تَخْتَلِفَ قُلُوبُهُمْ وَ إِنِ اخْتَلَفَ بِهِمُ الدَّارُ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا الْمَدِینَةُ وَ عَلِیٌّ الْبَابُ وَ کَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ یَدْخُلُ الْمَدِینَةَ لَا مِنْ قِبَلِ الْبَابِ وَ کَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ یُحِبُّنِی وَ یُبْغِضُ عَلِیّاً ص
28- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ مَنْ عَامَلَ النَّاسَ فَلَمْ یَظْلِمْهُمْ وَ حَدَّثَهُمْ فَلَمْ یَکْذِبْهُمْ وَ وَعَدَهُمْ فَلَمْ یُخْلِفْهُمْ کَانَ مِمَّنْ حُرِّمَتْ غِیبَتُهُ وَ کَمَلَتْ مُرُوءَتُهُ وَ ظَهَرَ عَدْلُهُ وَ وَجَبَتْ أُخُوَّتُهُ
29- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ کُنَّ فِیهِ اسْتَکْمَلَ خِصَالَ الْإِیمَانِ إِذَا رَضِیَ لَمْ یُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِی بَاطِلٍ وَ إِذَا غَضِبَ لَمْ یُخْرِجْهُ الْغَضَبُ مِنَ الْحَقِّ وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ یَتَعَاطَ مَا لَیْسَ لَهُ
30- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع إِنَّ لِأَهْلِ الدِّینِ عَلَامَاتٍ یُعْرَفُونَ بِهَا صِدْقَ الْحَدِیثِ وَ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ وَ وَفَاءً بِالْعَهْدِ وَ صِلَةَ الْأَرْحَامِ وَ رَحْمَةَ الضُّعَفَاءِ وَ قِلَّةَ الْمُرَاقَبَةِ لِلنِّسَاءِ أَوْ قَالَ قِلَّةَ الْمُوَاتَاةِ لِلنِّسَاءِ وَ بَذْلَ الْمَعْرُوفِ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ وَ سَعَةَ الْخُلُقِ وَ اتِّبَاعَ الْعِلْمِ وَ مَا یُقَرِّبُ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ زُلْفَی طُوبَی لَهُمْ وَ حُسْنُ مَ آبٍ وَ طُوبَی شَجَرَةٌ فِی الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِی دَارِ النَّبِیِّ مُحَمَّدٍ ص وَ لَیْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ فِی دَارِهِ غُصْنٌ مِنْهَا لَا یَخْطُرُ عَلَی قَلْبِهِ شَهْوَةُ شَیْ ءٍ إِلَّا أَتَاهُ بِهِ ذَلِکَ وَ لَوْ أَنَّ رَاکِباً مُجِدّاً سَارَ فِی ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ مَا خَرَجَ مِنْهُ وَ لَوْ طَارَ مِنْ أَسْفَلِهَا غُرَابٌ مَا بَلَغَ أَعْلَاهَا حَتَّی یَسْقُطَ هَرِماً أَلَا فَفِی هَذَا الکافی ج : 2 ص : 240فَارْغَبُوا إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَفْسِهِ فِی شُغُلٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِی رَاحَةٍ إِذَا جَنَّ عَلَیْهِ اللَّیْلُ افْتَرَشَ وَجْهَهُ وَ سَجَدَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَکَارِمِ بَدَنِهِ یُنَاجِی الَّذِی خَلَقَهُ فِی فَکَاکِ رَقَبَتِهِ أَلَا فَهَکَذَا کُونُوا
31- عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ عَمْرٍو النَّخَعِیِّ قَالَ وَ حَدَّثَنِی الْحُسَیْنُ بْنُ سَیْفٍ عَنْ أَخِیهِ عَلِیٍّ عَنْ سُلَیْمَانَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سُئِلَ النَّبِیُّ ص عَنْ خِیَارِ الْعِبَادِ فَقَالَ الَّذِینَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا وَ إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا وَ إِذَا أُعْطُوا شَکَرُوا وَ إِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا وَ إِذَا غَضِبُوا غَفَرُوا
32- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص إِنَّ خِیَارَکُمْ أُولُو النُّهَی قِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ أُولُو النُّهَی قَالَ هُمْ أُولُو الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ وَ الْأَحْلَامِ الرَّزِینَةِ وَ صَلَةُ الْأَرْحَامِ وَ الْبَرَرَةُ بِالْأُمَّهَاتِ وَ الْ آبَاءِ وَ الْمُتَعَاهِدِینَ لِلْفُقَرَاءِ وَ الْجِیرَانِ وَ الْیَتَامَی وَ یُطْعِمُونَ الطَّعَامَ وَ یُفْشُونَ السَّلَامَ فِی الْعَالَمِ وَ یُصَلُّونَ وَ النَّاسُ نِیَامٌ غَافِلُونَ
33- عَنْهُ عَنِ الْهَیْثَمِ النَّهْدِیِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِیزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ یَحْیَی بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِیِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَیُّ الْخِصَالِ بِالْمَرْءِ أَجْمَلُ فَقَالَ وَقَارٌ بِلَا مَهَابَةٍ وَ سَمَاحٌ بِلَا طَلَبِ مُکَافَأَةٍ وَ تَشَاغُلٌ بِغَیْرِ مَتَاعِ الدُّنْیَا
34- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع یَقُولُ إِنَّ الْمَعْرِفَةَ بِکَمَالِ دِینِ الْمُسْلِمِ تَرْکُهُ الْکَلَامَ فِیمَا لَا یَعْنِیهِ وَ قِلَّةُ مِرَائِهِ وَ حِلْمُهُ وَ صَبْرُهُ وَ حُسْنُ خُلُقِهِ
35- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص أَ لَا أُخْبِرُکُمْ بِأَشْبَهِکُمْ بِی قَالُوا بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ الکافی ج : 2 ص : 241قَالَ أَحْسَنُکُمْ خُلُقاً وَ أَلْیَنُکُمْ کَنَفاً وَ أَبَرُّکُمْ بِقَرَابَتِهِ وَ أَشَدُّکُمْ حُبّاً لِإِخْوَانِهِ فِی دِینِهِ وَ أَصْبَرُکُمْ عَلَی الْحَقِّ وَ أَکْظَمُکُمْ لِلْغَیْظِ وَ أَحْسَنُکُمْ عَفْواً وَ أَشَدُّکُمْ مِنْ نَفْسِهِ إِنْصَافاً فِی الرِّضَا وَ الْغَضَبِ
36- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع قَالَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْإِنْفَاقُ عَلَی قَدْرِ الْإِقْتَارِ وَ التَّوَسُّعُ عَلَی قَدْرِ التَّوَسُّعِ وَ إِنْصَافُ النَّاسِ وَ ابْتِدَاؤُهُ إِیَّاهُمْ بِالسَّلَامِ عَلَیْهِمْ
37- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ الْمُؤْمِنُ أَصْلَبُ مِنَ الْجَبَلِ الْجَبَلُ یُسْتَقَلُّ مِنْهُ وَ الْمُؤْمِنُ لَا یُسْتَقَلُّ مِنْ دِینِهِ شَیْ ءٌ
38- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْمُؤْمِنُ حَسَنُ الْمَعُونَةِ خَفِیفُ الْمَئُونَةِ جَیِّدُ التَّدْبِیرِ لِمَعِیشَتِهِ لَا یُلْسَعُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَیْنِ
39- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الدِّلْهَاثِ مَوْلَی الرِّضَا ع قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ع یَقُولُ لَا یَکُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّی یَکُونَ فِیهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ نَبِیِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ وَلِیِّهِ فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ فَکِتْمَانُ سِرِّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عالِمُ الْغَیْبِ فَلا یُظْهِرُ عَلی غَیْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضی مِنْ رَسُولٍ وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِیِّهِ فَمُدَارَاةُ النَّاسِ فَإِنَّ اللَّهَ الکافی ج : 2 ص : 242عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ نَبِیَّهُ ص بِمُدَارَاةِ النَّاسِ فَقَالَ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِیِّهِ فَالصَّبْرُ فِی الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ
بَابٌ فِی قِلَّةِ عَدَدِ الْمُؤْمِنِینَ
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ قُتَیْبَةَ الْأَعْشَی قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ الْمُؤْمِنَةُ أَعَزُّ مِنَ الْمُؤْمِنِ وَ الْمُؤْمِنُ أَعَزُّ مِنَ الْکِبْرِیتِ الْأَحْمَرِ فَمَنْ رَأَی مِنْکُمُ الْکِبْرِیتَ الْأَحْمَرَ
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّی الْحَنَّاطِ عَنْ کَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ النَّاسُ کُلُّهُمْ بَهَائِمُ ثَلَاثاً إِلَّا قَلِیلًا مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنُ غَرِیبٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ لِأَبِی بَصِیرٍ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنِّی أَجِدُ مِنْکُمْ ثَلَاثَةَ مُؤْمِنِینَ یَکْتُمُونَ حَدِیثِی مَا اسْتَحْلَلْتُ أَنْ أَکْتُمَهُمْ حَدِیثاً
4- مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ سَدِیرٍ الصَّیْرَفِیِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقُلْتُ لَهُ وَ اللَّهِ مَا یَسَعُکَ الْقُعُودُ فَقَالَ وَ لِمَ یَا سَدِیرُ قُلْتُ لِکَثْرَةِ مَوَالِیکَ وَ شِیعَتِکَ وَ أَنْصَارِکَ وَ اللَّهِ لَوْ کَانَ لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع مَا لَکَ مِنَ الشِّیعَةِ وَ الْأَنْصَارِ وَ الْمَوَالِی مَا طَمِعَ فِیهِ تَیْمٌ وَ لَا عَدِیٌّ فَقَالَ یَا سَدِیرُ وَ کَمْ عَسَی أَنْ یَکُونُوا قُلْتُ مِائَةَ أَلْفٍ قَالَ مِائَةَ أَلْفٍ قُلْتُ نَعَمْ وَ مِائَتَیْ أَلْفٍ قَالَ مِائَتَیْ أَلْفٍ قُلْتُ نَعَمْ وَ نِصْفَ الدُّنْیَا الکافی ج : 2 ص : 243قَالَ فَسَکَتَ عَنِّی ثُمَّ قَالَ یَخِفُّ عَلَیْکَ أَنْ تَبْلُغَ مَعَنَا إِلَی یَنْبُعَ قُلْتُ نَعَمْ فَأَمَرَ بِحِمَارٍ وَ بَغْلٍ أَنْ یُسْرَجَا فَبَادَرْتُ فَرَکِبْتُ الْحِمَارَ فَقَالَ یَا سَدِیرُ أَ تَرَی أَنْ تُؤْثِرَنِی بِالْحِمَارِ قُلْتُ الْبَغْلُ أَزْیَنُ وَ أَنْبَلُ قَالَ الْحِمَارُ أَرْفَقُ بِی فَنَزَلْتُ فَرَکِبَ الْحِمَارَ وَ رَکِبْتُ الْبَغْلَ فَمَضَیْنَا فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ یَا سَدِیرُ انْزِلْ بِنَا نُصَلِّ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ أَرْضٌ سَبِخَةٌ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِیهَا فَسِرْنَا حَتَّی صِرْنَا إِلَی أَرْضٍ حَمْرَاءَ وَ نَظَرَ إِلَی غُلَامٍ یَرْعَی جِدَاءً فَقَالَ وَ اللَّهِ یَا سَدِیرُ لَوْ کَانَ لِی شِیعَةٌ بِعَدَدِ هَذِهِ الْجِدَاءِ مَا وَسِعَنِی الْقُعُودُ وَ نَزَلْنَا وَ صَلَّیْنَا فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الصَّلَاةِ عَطَفْتُ عَلَی الْجِدَاءِ فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِیَ سَبْعَةَ عَشَرَ
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ لِی عَبْدٌ صَالِحٌ ص یَا سَمَاعَةُ أَمِنُوا عَلَی فُرُشِهِمْ وَ أَخَافُونِی أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ کَانَتِ الدُّنْیَا وَ مَا فِیهَا إِلَّا وَاحِدٌ یَعْبُدُ اللَّهَ وَ لَوْ کَانَ مَعَهُ غَیْرُهُ لَأَضَافَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ حَیْثُ یَقُولُ إِنَّ إِبْراهِیمَ کانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِیفاً وَ لَمْ یَکُ مِنَ الْمُشْرِکِینَ فَغَبَرَ بِذَلِکَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ آنَسَهُ الکافی ج : 2 ص : 244بِإِسْمَاعِیلَ وَ إِسْحَاقَ فَصَارُوا ثَلَاثَةً أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَقَلِیلٌ وَ إِنَّ أَهْلَ الْکُفْرِ لَکَثِیرٌ أَ تَدْرِی لِمَ ذَاکَ فَقُلْتُ لَا أَدْرِی جُعِلْتُ فِدَاکَ فَقَالَ صُیِّرُوا أُنْساً لِلْمُؤْمِنِینَ یَبُثُّونَ إِلَیْهِمْ مَا فِی صُدُورِهِمْ فَیَسْتَرِیحُونَ إِلَی ذَلِکَ وَ یَسْکُنُونَ إِلَیْهِ
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ النَّضْرِ عَنْ یَحْیَی بْنِ أَبِی خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا أَقَلَّنَا لَوِ اجْتَمَعْنَا عَلَی شَاةٍ مَا أَفْنَیْنَاهَا فَقَالَ أَ لَا أُحَدِّثُکَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِکَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ ذَهَبُوا إِلَّا وَ أَشَارَ بِیَدِهِ ثَلَاثَةً قَالَ حُمْرَانُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا حَالُ عَمَّارٍ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ عَمَّاراً أَبَا الْیَقْظَانِ بَایَعَ وَ قُتِلَ شَهِیداً فَقُلْتُ فِی نَفْسِی مَا شَیْ ءٌ أَفْضَلَ مِنَ الشَّهَادَةِ فَنَظَرَ إِلَیَّ فَقَالَ لَعَلَّکَ تَرَی أَنَّهُ مِثْلُ الثَّلَاثَةِ أَیْهَاتَ أَیْهَاتَ
7- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع یَقُولُ لَیْسَ کُلُّ مَنْ قَالَ بِوَلَایَتِنَا مُؤْمِناً وَ لَکِنْ جُعِلُوا أُنْساً لِلْمُؤْمِنِینَ
الکافی ج : 2 ص : 245

بَابُ الرِّضَا بِمَوْهِبَةِ الْإِیمَانِ وَ الصَّبْرِ عَلَی کُلِّ شَیْ ءٍ بَعْدَهُ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْأَنْصَارِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع یَا عَبْدَ الْوَاحِدِ مَا یَضُرُّ رَجُلًا إِذَا کَانَ عَلَی ذَا الرَّأْیِ مَا قَالَ النَّاسُ لَهُ وَ لَوْ قَالُوا مَجْنُونٌ وَ مَا یَضُرُّهُ وَ لَوْ کَانَ عَلَی رَأْسِ جَبَلٍ یَعْبُدُ اللَّهَ حَتَّی یَجِیئَهُ الْمَوْتُ
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَوْ لَمْ یَکُنْ فِی الْأَرْضِ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ لَاسْتَغْنَیْتُ بِهِ عَنْ جَمِیعِ خَلْقِی وَ لَجَعَلْتُ لَهُ مِنْ إِیمَانِهِ أُنْساً لَا یَحْتَاجُ إِلَی أَحَدٍ
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُوسَی عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ مَا یُبَالِی مَنْ عَرَّفَهُ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ أَنْ یَکُونَ عَلَی قُلَّةِ جَبَلٍ یَأْکُلُ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ حَتَّی یَأْتِیَهُ الْمَوْتُ
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ کُلَیْبِ بْنِ مُعَاوِیَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ مَا یَنْبَغِی لِلْمُؤْمِنِ أَنْ یَسْتَوْحِشَ إِلَی أَخِیهِ فَمَنْ دُونَهُ الْمُؤْمِنُ عَزِیزٌ فِی دِینِهِ
الکافی ج : 2 ص : 5246- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ وَ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی مَرْضَةٍ مَرِضَهَا لَمْ یَبْقَ مِنْهُ إِلَّا رَأْسُهُ فَقَالَ یَا فُضَیْلُ إِنَّنِی کَثِیراً مَا أَقُولُ مَا عَلَی رَجُلٍ عَرَّفَهُ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ لَوْ کَانَ فِی رَأْسِ جَبَلٍ حَتَّی یَأْتِیَهُ الْمَوْتُ یَا فُضَیْلَ بْنَ یَسَارٍ إِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا یَمِیناً وَ شِمَالًا وَ إِنَّا وَ شِیعَتَنَا هُدِینَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِیمَ یَا فُضَیْلَ بْنَ یَسَارٍ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَوْ أَصْبَحَ لَهُ مَا بَیْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ کَانَ ذَلِکَ خَیْراً لَهُ وَ لَوْ أَصْبَحَ مُقَطَّعاً أَعْضَاؤُهُ کَانَ ذَلِکَ خَیْراً لَهُ یَا فُضَیْلَ بْنَ یَسَارٍ إِنَّ اللَّهَ لَا یَفْعَلُ بِالْمُؤْمِنِ إِلَّا مَا هُوَ خَیْرٌ لَهُ یَا فُضَیْلَ بْنَ یَسَارٍ لَوْ عَدَلَتِ الدُّنْیَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَی عَدُوَّهُ مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ یَا فُضَیْلَ بْنَ یَسَارٍ إِنَّهُ مَنْ کَانَ هَمُّهُ هَمّاً وَاحِداً کَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ وَ مَنْ کَانَ هَمُّهُ فِی کُلِّ وَادٍ لَمْ یُبَالِ اللَّهُ بِأَیِّ وَادٍ هَلَکَ
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّیْقَلِ وَ الْمُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ قَالَا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا تَرَدَّدْتُ فِی شَیْ ءٍ أَنَا فَاعِلُهُ کَتَرَدُّدِی فِی مَوْتِ عَبْدِیَ الْمُؤْمِنِ إِنَّنِی لَأُحِبُّ لِقَاءَهُ وَ یَکْرَهُ الْمَوْتَ فَأَصْرِفُهُ عَنْهُ وَ إِنَّهُ لَیَدْعُونِی فَأُجِیبُهُ وَ إِنَّهُ لَیَسْأَلُنِی فَأُعْطِیهِ وَ لَوْ لَمْ یَکُنْ فِی الدُّنْیَا إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ عَبِیدِی مُؤْمِنٌ لَاسْتَغْنَیْتُ بِهِ عَنْ جَمِیعِ خَلْقِی وَ لَجَعَلْتُ لَهُ مِنْ إِیمَانِهِ أُنْساً لَا یَسْتَوْحِشُ إِلَی أَحَدٍ
الکافی ج : 2 ص : 247بَابٌ فِی سُکُونِ الْمُؤْمِنِ إِلَی الْمُؤْمِنِ
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ یُونُسَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیَسْکُنُ إِلَی الْمُؤْمِنِ کَمَا یَسْکُنُ الظَّمْ آنُ إِلَی الْمَاءِ الْبَارِدِ
بَابٌ فِیمَا یَدْفَعُ اللَّهُ بِالْمُؤْمِنِ
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّیْمِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَیَدْفَعُ بِالْمُؤْمِنِ الْوَاحِدِ عَنِ الْقَرْیَةِ الْفَنَاءَ
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا یُصِیبُ قَرْیَةً عَذَابٌ وَ فِیهَا سَبْعَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قِیلَ لَهُ فِی الْعَذَابِ إِذَا نَزَلَ بِقَوْمٍ یُصِیبُ الْمُؤْمِنِینَ قَالَ نَعَمْ وَ لَکِنْ یَخْلُصُونَ بَعْدَهُ
الکافی ج : 2 ص : 248بَابٌ فِی أَنَّ الْمُؤْمِنَ صِنْفَانِ
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ نُصَیْرٍ أَبِی الْحَکَمِ الْخَثْعَمِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنَانِ فَمُؤْمِنٌ صَدَقَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ وَفَی بِشَرْطِهِ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَیْهِ فَذَلِکَ الَّذِی لَا تُصِیبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْیَا وَ لَا أَهْوَالُ الْ آخِرَةِ وَ ذَلِکَ مِمَّنْ یَشْفَعُ وَ لَا یُشْفَعُ لَهُ وَ مُؤْمِنٌ کَخَامَةِ الزَّرْعِ تَعْوَجُّ أَحْیَاناً وَ تَقُومُ أَحْیَاناً فَذَلِکَ مِمَّنْ تُصِیبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْیَا وَ أَهْوَالُ الْ آخِرَةِ وَ ذَلِکَ مِمَّنْ یُشْفَعُ لَهُ وَ لَا یَشْفَعُ
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْعَمِّیِّ عَنْ خَضِرِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنَانِ مُؤْمِنٌ وَفَی لِلَّهِ بِشُرُوطِهِ الَّتِی شَرَطَهَا عَلَیْهِ فَذَلِکَ مَعَ النَّبِیِّینَ وَ الصِّدِّیقِینَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِینَ وَ حَسُنَ أُولَئِکَ رَفِیقاً وَ ذَلِکَ مَنْ یَشْفَعُ وَ لَا یُشْفَعُ لَهُ وَ ذَلِکَ مِمَّنْ لَا تُصِیبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْیَا وَ لَا أَهْوَالُ الْ آخِرَةِ وَ مُؤْمِنٌ زَلَّتْ بِهِ قَدَمٌ فَذَلِکَ کَخَامَةِ الزَّرْعِ کَیْفَمَا کَفَأَتْهُ الرِّیحُ انْکَفَأَ وَ ذَلِکَ مِمَّنْ تُصِیبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْیَا وَ الْ آخِرَةِ وَ یُشْفَعُ لَهُ وَ هُوَ عَلَی خَیْرٍ
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَبِی مَرْیَمَ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَامَ رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع فَقَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْإِخْوَانِ فَقَالَ الْإِخْوَانُ صِنْفَانِ إِخْوَانُ الثِّقَةِ وَ إِخْوَانُ الْمُکَاشَرَةِ فَأَمَّا إِخْوَانُ الثِّقَةِ فَهُمُ الْکَفُّ وَ الْجَنَاحُ وَ الْأَهْلُ وَ الْمَالُ فَإِذَا کُنْتَ مِنْ أَخِیکَ عَلَی حَدِّ الثِّقَةِ فَابْذُلْ لَهُ مَالَکَ وَ بَدَنَکَ الکافی ج : 2 ص : 249وَ صَافِ مَنْ صَافَاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ اکْتُمْ سِرَّهُ وَ عَیْبَهُ وَ أَظْهِرْ مِنْهُ الْحَسَنَ وَ اعْلَمْ أَیُّهَا السَّائِلُ أَنَّهُمْ أَقَلُّ مِنَ الْکِبْرِیتِ الْأَحْمَرِ وَ أَمَّا إِخْوَانُ الْمُکَاشَرَةِ فَإِنَّکَ تُصِیبُ لَذَّتَکَ مِنْهُمْ فَلَا تَقْطَعَنَّ ذَلِکَ مِنْهُمْ وَ لَا تَطْلُبَنَّ مَا وَرَاءَ ذَلِکَ مِنْ ضَمِیرِهِمْ وَ ابْذُلْ لَهُمْ مَا بَذَلُوا لَکَ مِنْ طَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَ حَلَاوَةِ اللِّسَانِ
بَابُ مَا أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَی الْمُؤْمِنِ مِنَ الصَّبْرِ عَلَی مَا یَلْحَقُهُ فِیمَا ابْتُلِیَ بِهِ
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَخَذَ اللَّهُ مِیثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَی أَنْ لَا تُصَدَّقَ مَقَالَتُهُ وَ لَا یَنْتَصِفَ مِنْ عَدُوِّهِ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ یَشْفِی نَفْسَهُ إِلَّا بِفَضِیحَتِهَا لِأَنَّ کُلَّ مُؤْمِنٍ مُلْجَمٌ
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِیثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَی بَلَایَا أَرْبَعٍ أَیْسَرُهَا عَلَیْهِ مُؤْمِنٌ یَقُولُ بِقَوْلِهِ یَحْسُدُهُ أَوْ مُنَافِقٌ یَقْفُو أَثَرَهُ أَوْ شَیْطَانٌ یُغْوِیهِ أَوْ کَافِرٌ یَرَی جِهَادَهُ فَمَا بَقَاءُ الْمُؤْمِنِ بَعْدَ هَذَا
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا أَفْلَتَ الْمُؤْمِنُ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْ ثَلَاثٍ وَ لَرُبَّمَا اجْتَمَعَتِ الثَّلَاثُ عَلَیْهِ إِمَّا بُغْضُ مَنْ یَکُونُ مَعَهُ فِی الدَّارِ یُغْلِقُ عَلَیْهِ بَابَهُ الکافی ج : 2 ص : 250یُؤْذِیهِ أَوْ جَارٌ یُؤْذِیهِ أَوْ مَنْ فِی طَرِیقِهِ إِلَی حَوَائِجِهِ یُؤْذِیهِ وَ لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً عَلَی قُلَّةِ جَبَلٍ لَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ شَیْطَاناً یُؤْذِیهِ وَ یَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مِنْ إِیمَانِهِ أُنْساً لَا یَسْتَوْحِشُ مَعَهُ إِلَی أَحَدٍ
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ أَرْبَعٌ لَا یَخْلُو مِنْهُنَّ الْمُؤْمِنُ أَوْ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مُؤْمِنٌ یَحْسُدُهُ وَ هُوَ أَشَدُّهُنَّ عَلَیْهِ وَ مُنَافِقٌ یَقْفُو أَثَرَهُ أَوْ عَدُوٌّ یُجَاهِدُهُ أَوْ شَیْطَانٌ یُغْوِیهِ
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ وَلِیَّهُ فِی الدُّنْیَا غَرَضاً لِعَدُوِّهِ
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَشَکَا إِلَیْهِ رَجُلٌ الْحَاجَةَ فَقَالَ لَهُ اصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ سَیَجْعَلُ لَکَ فَرَجاً قَالَ ثُمَّ سَکَتَ سَاعَةً ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَی الرَّجُلِ فَقَالَ أَخْبِرْنِی عَنْ سِجْنِ الْکُوفَةِ کَیْفَ هُوَ فَقَالَ أَصْلَحَکَ اللَّهُ ضَیِّقٌ مُنْتِنٌ وَ أَهْلُهُ بِأَسْوَإِ حَالٍ قَالَ فَإِنَّمَا أَنْتَ فِی السِّجْنِ فَتُرِیدُ أَنْ تَکُونَ فِیهِ فِی سَعَةٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الدُّنْیَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ
7- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ إِبْرَاهِیمَ الْحَذَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَغِیرٍ عَنْ جَدِّهِ شُعَیْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ الدُّنْیَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ فَأَیُّ سِجْنٍ جَاءَ مِنْهُ خَیْرٌ
الکافی ج : 2 ص : 8251- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِی یَزِیدَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْمُؤْمِنُ مُکَفَّرٌ
وَ فِی رِوَایَةٍ أُخْرَی وَ ذَلِکَ أَنَّ مَعْرُوفَهُ یَصْعَدُ إِلَی اللَّهِ فَلَا یُنْشَرُ فِی النَّاسِ وَ الْکَافِرُ مَشْکُورٌ
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ قَدْ وَکَّلَ اللَّهُ بِهِ أَرْبَعَةً شَیْطَاناً یُغْوِیهِ یُرِیدُ أَنْ یُضِلَّهُ وَ کَافِراً یَغْتَالُهُ وَ مُؤْمِناً یَحْسُدُهُ وَ هُوَ أَشَدُّهُمْ عَلَیْهِ وَ مُنَافِقاً یَتَتَبَّعُ عَثَرَاتِهِ
10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ خَلَّی عَلَی جِیرَانِهِ مِنَ الشَّیَاطِینِ عَدَدَ رَبِیعَةَ وَ مُضَرَ کَانُوا مُشْتَغِلِینَ بِهِ
11- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا کَانَ وَ لَا یَکُونُ وَ لَیْسَ بِکَائِنٍ مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ لَهُ جَارٌ یُؤْذِیهِ وَ لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً فِی جَزِیرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ لَابْتَعَثَ اللَّهُ لَهُ مَنْ یُؤْذِیهِ
12- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا کَانَ فِیمَا مَضَی وَ لَا فِیمَا بَقِیَ وَ لَا فِیمَا أَنْتُمْ فِیهِ مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ لَهُ جَارٌ یُؤْذِیهِ
الکافی ج : 2 ص : 13252- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ مَا کَانَ وَ لَا یَکُونُ إِلَی أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ لَهُ جَارٌ یُؤْذِیهِ
بَابُ شِدَّةِ ابْتِلَاءِ الْمُؤْمِنِ
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِیَاءُ ثُمَّ الَّذِینَ یَلُونَهُمْ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ ذُکِرَ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الْبَلَاءُ وَ مَا یَخُصُّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْمُؤْمِنَ فَقَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً فِی الدُّنْیَا فَقَالَ النَّبِیُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَ یُبْتَلَی الْمُؤْمِنُ بَعْدُ عَلَی قَدْرِ إِیمَانِهِ وَ حُسْنِ أَعْمَالِهِ فَمَنْ صَحَّ إِیمَانُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَ مَنْ سَخُفَ إِیمَانُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ عَظِیمَ الْأَجْرِ لَمَعَ عَظِیمِ الْبَلَاءِ وَ مَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْماً إِلَّا ابْتَلَاهُمْ
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ رِبْعِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی الکافی ج : 2 ص : 253جَعْفَرٍ ع قَالَ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِیَاءُ ثُمَّ الْأَوْصِیَاءُ ثُمَّ الْأَمَاثِلُ فَالْأَمَاثِلُ
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَاداً فِی الْأَرْضِ مِنْ خَالِصِ عِبَادِهِ مَا یُنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ تُحْفَةً إِلَی الْأَرْضِ إِلَّا صَرَفَهَا عَنْهُمْ إِلَی غَیْرِهِمْ وَ لَا بَلِیَّةً إِلَّا صَرَفَهَا إِلَیْهِمْ
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَیْدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ وَ عِنْدَهُ سَدِیرٌ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً غَتَّهُ بِالْبَلَاءِ غَتّاً وَ إِنَّا وَ إِیَّاکُمْ یَا سَدِیرُ لَنُصْبِحُ بِهِ وَ نُمْسِی
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْوَلِیدِ بْنِ عَلَاءٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِذَا أَحَبَّ عَبْداً غَتَّهُ بِالْبَلَاءِ غَتّاً وَ ثَجَّهُ بِالْبَلَاءِ ثَجّاً فَإِذَا دَعَاهُ قَالَ لَبَّیْکَ عَبْدِی لَئِنْ عَجَّلْتُ لَکَ مَا سَأَلْتَ إِنِّی عَلَی ذَلِکَ لَقَادِرٌ وَ لَئِنِ ادَّخَرْتُ لَکَ فَمَا ادَّخَرْتُ لَکَ فَهُوَ خَیْرٌ لَکَ
8- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ زَیْدٍ الزَّرَّادِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ عَظِیمَ الْبَلَاءِ یُکَافَأُ بِهِ عَظِیمُ الْجَزَاءِ فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً ابْتَلَاهُ بِعَظِیمِ الْبَلَاءِ فَمَنْ رَضِیَ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ الرِّضَا وَ مَنْ سَخِطَ الْبَلَاءَ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ السَّخَطُ
9- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ زَکَرِیَّا بْنِ الْحُرِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّمَا یُبْتَلَی الْمُؤْمِنُ فِی الدُّنْیَا عَلَی قَدْرِ دِینِهِ أَوْ قَالَ عَلَی حَسَبِ دِینِهِ
10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الکافی ج : 2 ص : 254الْمُثَنَّی الْحَضْرَمِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُهْلُولِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعَبْدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ بِمَنْزِلَةِ کِفَّةِ الْمِیزَانِ کُلَّمَا زِیدَ فِی إِیمَانِهِ زِیدَ فِی بَلَائِهِ
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ الْمُؤْمِنُ لَا یَمْضِی عَلَیْهِ أَرْبَعُونَ لَیْلَةً إِلَّا عَرَضَ لَهُ أَمْرٌ یَحْزُنُهُ یُذَکَّرُ بِهِ
12- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ نَاجِیَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع إِنَّ الْمُغِیرَةَ یَقُولُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا یُبْتَلَی بِالْجُذَامِ وَ لَا بِالْبَرَصِ وَ لَا بِکَذَا وَ لَا بِکَذَا فَقَالَ إِنْ کَانَ لَغَافِلًا عَنْ صَاحِبِ یَاسِینَ إِنَّهُ کَانَ مُکَنَّعاً ثُمَّ رَدَّ أَصَابِعَهُ فَقَالَ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی تَکْنِیعِهِ أَتَاهُمْ فَأَنْذَرَهُمْ ثُمَّ عَادَ إِلَیْهِمْ مِنَ الْغَدِ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ یُبْتَلَی بِکُلِّ بَلِیَّةٍ وَ یَمُوتُ بِکُلِّ مِیتَةٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا یَقْتُلُ نَفْسَهُ
13- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَبِأَفْضَلِ مَکَانٍ ثَلَاثاً إِنَّهُ لَیَبْتَلِیهِ بِالْبَلَاءِ ثُمَّ یَنْزِعُ نَفْسَهُ عُضْواً عُضْواً مِنْ جَسَدِهِ وَ هُوَ یَحْمَدُ اللَّهَ عَلَی ذَلِکَ
الکافی ج : 2 ص : 14255- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ فِی الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَا یَبْلُغُهَا عَبْدٌ إِلَّا بِالِابْتِلَاءِ فِی جَسَدِهِ
15- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ أَبِی یَحْیَی الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ شَکَوْتُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مَا أَلْقَی مِنَ الْأَوْجَاعِ وَ کَانَ مِسْقَاماً فَقَالَ لِی یَا عَبْدَ اللَّهِ لَوْ یَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا لَهُ مِنَ الْأَجْرِ فِی الْمَصَائِبِ لَتَمَنَّی أَنَّهُ قُرِّضَ بِالْمَقَارِیضِ
16- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ رِبَاطٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِنَّ أَهْلَ الْحَقِّ لَمْ یَزَالُوا مُنْذُ کَانُوا فِی شِدَّةٍ أَمَا إِنَّ ذَلِکَ إِلَی مُدَّةٍ قَلِیلَةٍ وَ عَافِیَةٍ طَوِیلَةٍ
17- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَیَتَعَاهَدُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ کَمَا یَتَعَاهَدُ الرَّجُلُ أَهْلَهُ بِالْهَدِیَّةِ مِنَ الْغَیْبَةِ وَ یَحْمِیهِ الدُّنْیَا کَمَا یَحْمِی الطَّبِیبُ الْمَرِیضَ
18- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْخَثْعَمِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُهْلُولٍ الْعَبْدِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ لَمْ یُؤْمِنِ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ هَزَاهِزِ الدُّنْیَا وَ لَکِنَّهُ آمَنَهُ مِنَ الْعَمَی فِیهَا وَ الشَّقَاءِ فِی الْ آخِرَةِ
الکافی ج : 2 ص : 19256- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ نُعَیْمٍ الصَّحَّافِ عَنْ ذَرِیحٍ الْمُحَارِبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع یَقُولُ إِنِّی لَأَکْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ یُعَافَی فِی الدُّنْیَا فَلَا یُصِیبَهُ شَیْ ءٌ مِنَ الْمَصَائِبِ
20- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع دُعِیَ النَّبِیُّ ص إِلَی طَعَامٍ فَلَمَّا دَخَلَ مَنْزِلَ الرَّجُلِ نَظَرَ إِلَی دَجَاجَةٍ فَوْقَ حَائِطٍ قَدْ بَاضَتْ فَتَقَعُ الْبَیْضَةُ عَلَی وَتِدٍ فِی حَائِطٍ فَثَبَتَتْ عَلَیْهِ وَ لَمْ تَسْقُطْ وَ لَمْ تَنْکَسِرْ فَتَعَجَّبَ النَّبِیُّ ص مِنْهَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَ عَجِبْتَ مِنْ هَذِهِ الْبَیْضَةِ فَوَ الَّذِی بَعَثَکَ بِالْحَقِّ مَا رُزِئْتُ شَیْئاً قَطُّ قَالَ فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَمْ یَأْکُلْ مِنْ طَعَامِهِ شَیْئاً وَ قَالَ مَنْ لَمْ یُرْزَأْ فَمَا لِلَّهِ فِیهِ مِنْ حَاجَةٍ
21- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا حَاجَةَ لِلَّهِ فِیمَنْ لَیْسَ لَهُ فِی مَالِهِ وَ بَدَنِهِ نَصِیبٌ
22- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عُثْمَانَ النَّوَّاءِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَبْتَلِی الْمُؤْمِنَ بِکُلِّ بَلِیَّةٍ وَ یُمِیتُهُ بِکُلِّ مِیتَةٍ وَ لَا یَبْتَلِیهِ بِذَهَابِ عَقْلِهِ أَ مَا تَرَی أَیُّوبَ کَیْفَ سُلِّطَ إِبْلِیسُ عَلَی مَالِهِ وَ عَلَی وُلْدِهِ وَ عَلَی أَهْلِهِ وَ عَلَی کُلِّ شَیْ ءٍ مِنْهُ وَ لَمْ یُسَلَّطْ عَلَی عَقْلِهِ تُرِکَ لَهُ الکافی ج : 2 ص : 257لِیُوَحِّدَ اللَّهَ بِهِ
23- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّهُ لَیَکُونُ لِلْعَبْدِ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ فَمَا یَنَالُهَا إِلَّا بِإِحْدَی خَصْلَتَیْنِ إِمَّا بِذَهَابِ مَالِهِ أَوْ بِبَلِیَّةٍ فِی جَسَدِهِ
24- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّی الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَوْ لَا أَنْ یَجِدَ عَبْدِیَ الْمُؤْمِنُ فِی قَلْبِهِ لَعَصَّبْتُ رَأْسَ الْکَافِرِ بِعِصَابَةِ حَدِیدٍ لَا یُصَدَّعُ رَأْسُهُ أَبَداً
25- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الکافی ج : 2 ص : 258مَثَلُ الْمُؤْمِنِ کَمَثَلِ خَامَةِ الزَّرْعِ تُکْفِئُهَا الرِّیَاحُ کَذَا وَ کَذَا وَ کَذَلِکَ الْمُؤْمِنُ تُکْفِئُهُ الْأَوْجَاعُ وَ الْأَمْرَاضُ وَ مَثَلُ الْمُنَافِقِ کَمَثَلِ الْإِرْزَبَّةِ الْمُسْتَقِیمَةِ الَّتِی لَا یُصِیبُهَا شَیْ ءٌ حَتَّی یَأْتِیَهُ الْمَوْتُ فَیَقْصِفَهُ قَصْفاً
26- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَوْماً لِأَصْحَابِهِ مَلْعُونٌ کُلُّ مَالٍ لَا یُزَکَّی مَلْعُونٌ کُلُّ جَسَدٍ لَا یُزَکَّی وَ لَوْ فِی کُلِّ أَرْبَعِینَ یَوْماً مَرَّةً فَقِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا زَکَاةُ الْمَالِ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا زَکَاةُ الْأَجْسَادِ فَقَالَ لَهُمْ أَنْ تُصَابَ بِ آفَةٍ قَالَ فَتَغَیَّرَتْ وُجُوهُ الَّذِینَ سَمِعُوا ذَلِکَ مِنْهُ فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ تَغَیَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ قَالَ لَهُمْ أَ تَدْرُونَ مَا عَنَیْتُ بِقَوْلِی قَالُوا لَا یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بَلَی الرَّجُلُ یُخْدَشُ الْخَدْشَةَ وَ یُنْکَبُ النَّکْبَةَ وَ یَعْثُرُ الْعَثْرَةَ وَ یُمْرَضُ الْمَرْضَةَ وَ یُشَاکُ الشَّوْکَةَ وَ مَا أَشْبَهَ هَذَا حَتَّی ذَکَرَ فِی حَدِیثِهِ اخْتِلَاجَ الْعَیْنِ
27- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع أَ یُبْتَلَی الْمُؤْمِنُ بِالْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ أَشْبَاهِ هَذَا قَالَ فَقَالَ وَ هَلْ کُتِبَ الْبَلَاءُ إِلَّا عَلَی الْمُؤْمِنِ
28- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیَکْرُمُ عَلَی اللَّهِ حَتَّی لَوْ سَأَلَهُ الْجَنَّةَ بِمَا فِیهَا الکافی ج : 2 ص : 259أَعْطَاهُ ذَلِکَ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَنْتَقِصَ مِنْ مُلْکِهِ شَیْئاً وَ إِنَّ الْکَافِرَ لَیَهُونُ عَلَی اللَّهِ حَتَّی لَوْ سَأَلَهُ الدُّنْیَا بِمَا فِیهَا أَعْطَاهُ ذَلِکَ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَنْتَقِصَ مِنْ مُلْکِهِ شَیْئاً وَ إِنَّ اللَّهَ لَیَتَعَاهَدُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ کَمَا یَتَعَاهَدُ الْغَائِبُ أَهْلَهُ بِالطُّرَفِ وَ إِنَّهُ لَیَحْمِیهِ الدُّنْیَا کَمَا یَحْمِی الطَّبِیبُ الْمَرِیضَ
29- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ فِی کِتَابِ عَلِیٍّ ع أَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً النَّبِیُّونَ ثُمَّ الْوَصِیُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَ إِنَّمَا یُبْتَلَی الْمُؤْمِنُ عَلَی قَدْرِ أَعْمَالِهِ الْحَسَنَةِ فَمَنْ صَحَّ دِینُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَ ذَلِکَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ یَجْعَلِ الدُّنْیَا ثَوَاباً لِمُؤْمِنٍ وَ لَا عُقُوبَةً لِکَافِرٍ وَ مَنْ سَخُفَ دِینُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ وَ أَنَّ الْبَلَاءَ أَسْرَعُ إِلَی الْمُؤْمِنِ التَّقِیِّ مِنَ الْمَطَرِ إِلَی قَرَارِ الْأَرْضِ
30- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ یُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ هَذَا الَّذِی ظَهَرَ بِوَجْهِی یَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ یَبْتَلِ بِهِ عَبْداً لَهُ فِیهِ حَاجَةٌ قَالَ فَقَالَ لِی لَقَدْ کَانَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ مُکَنَّعَ الْأَصَابِعِ فَکَانَ یَقُولُ هَکَذَا وَ یَمُدُّ یَدَیْهِ وَ یَقُولُ یا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِینَ ثُمَّ قَالَ لِی إِذَا کَانَ الثُّلُثُ الْأَخِیرُ مِنَ اللَّیْلِ فِی أَوَّلِهِ فَتَوَضَّ وَ قُمْ إِلَی صَلَاتِکَ الَّتِی تُصَلِّیهَا فَإِذَا کُنْتَ فِی السَّجْدَةِ الْأَخِیرَةِ مِنَ الرَّکْعَتَیْنِ الْأُولَیَیْنِ فَقُلْ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ یَا عَلِیُّ یَا عَظِیمُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ یَا سَامِعَ الدَّعَوَاتِ یَا مُعْطِیَ الْخَیْرَاتِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِی مِنْ خَیْرِ الدُّنْیَا وَ الْ آخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ اصْرِفْ عَنِّی مِنْ شَرِّ الدُّنْیَا وَ الْ آخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ اذْهَبْ عَنِّی بِهَذَا الْوَجَعِ الکافی ج : 2 ص : 260وَ تُسَمِّیهِ فَإِنَّهُ قَدْ غَاظَنِی وَ أَحْزَنَنِی وَ أَلِحَّ فِی الدُّعَاءِ قَالَ فَمَا وَصَلْتُ إِلَی الْکُوفَةِ حَتَّی أَذْهَبَ اللَّهُ بِهِ عَنِّی کُلَّهُ
بَابُ فَضْلِ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِینَ
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُسْلِمِینَ یَتَقَلَّبُونَ فِی رِیَاضِ الْجَنَّةِ قَبْلَ أَغْنِیَائِهِمْ بِأَرْبَعِینَ خَرِیفاً ثُمَّ قَالَ سَأَضْرِبُ لَکَ مَثَلَ ذَلِکَ إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِکَ مَثَلُ سَفِینَتَیْنِ مُرَّ بِهِمَا عَلَی عَاشِرٍ فَنَظَرَ فِی إِحْدَاهُمَا فَلَمْ یَرَ فِیهَا شَیْئاً فَقَالَ أَسْرِبُوهَا وَ نَظَرَ فِی الْأُخْرَی فَإِذَا هِیَ مَوْقُورَةٌ فَقَالَ احْبِسُوهَا
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْمَصَائِبُ مِنَحٌ مِنَ اللَّهِ وَ الْفَقْرُ مَخْزُونٌ عِنْدَ اللَّهِ
3- وَ عَنْهُ رَفَعَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَا عَلِیُّ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْفَقْرَ أَمَانَةً عِنْدَ خَلْقِهِ فَمَنْ سَتَرَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ وَ مَنْ أَفْشَاهُ إِلَی مَنْ یَقْدِرُ عَلَی قَضَاءِ حَاجَتِهِ فَلَمْ یَفْعَلْ فَقَدْ قَتَلَهُ أَمَا إِنَّهُ مَا قَتَلَهُ بِسَیْفٍ وَ الکافی ج : 2 ص : 261لَا رُمْحٍ وَ لَکِنَّهُ قَتَلَهُ بِمَا نَکَی مِنْ قَلْبِهِ
4- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ دَاوُدَ الْحَذَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَغِیرٍ عَنْ جَدِّهِ شُعَیْبٍ عَنْ مُفَضَّلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کُلَّمَا ازْدَادَ الْعَبْدُ إِیمَاناً ازْدَادَ ضِیقاً فِی مَعِیشَتِهِ
5- وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَوْ لَا إِلْحَاحُ الْمُؤْمِنِینَ عَلَی اللَّهِ فِی طَلَبِ الرِّزْقِ لَنَقَلَهُمْ مِنَ الْحَالِ الَّتِی هُمْ فِیهَا إِلَی حَالٍ أَضْیَقَ مِنْهَا
6- عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا أُعْطِیَ عَبْدٌ مِنَ الدُّنْیَا إِلَّا اعْتِبَاراً وَ مَا زُوِیَ عَنْهُ إِلَّا اخْتِبَاراً
7- عَنْهُ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَیْبٍ وَ أَبِی إِسْحَاقَ الْخَفَّافِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَیْسَ لِمُصَاصِ شِیعَتِنَا فِی دَوْلَةِ الْبَاطِلِ إِلَّا الْقُوتُ شَرِّقُوا إِنْ شِئْتُمْ أَوْ غَرِّبُوا لَنْ تُرْزَقُوا إِلَّا الْقُوتَ
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ بَعْضِ مَشَایِخِهِ عَنْ إِدْرِیسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص یَا عَلِیُّ الْحَاجَةُ أَمَانَةُ اللَّهِ عِنْدَ خَلْقِهِ فَمَنْ کَتَمَهَا عَلَی نَفْسِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ مَنْ صَلَّی وَ مَنْ کَشَفَهَا إِلَی مَنْ یَقْدِرُ أَنْ یُفَرِّجَ عَنْهُ وَ لَمْ یَفْعَلْ فَقَدْ قَتَلَهُ أَمَا إِنَّهُ لَمْ یَقْتُلْهُ بِسَیْفٍ وَ لَا سِنَانٍ وَ لَا سَهْمٍ وَ لَکِنْ قَتَلَهُ بِمَا نَکَی مِنْ قَلْبِهِ
9- وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَعْدَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَلْتَفِتُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ إِلَی فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِینَ شَبِیهاً بِالْمُعْتَذِرِ إِلَیْهِمْ فَیَقُولُ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی مَا أَفْقَرْتُکُمْ فِی الدُّنْیَا مِنْ هَوَانٍ بِکُمْ عَلَیَّ وَ لَتَرَوُنَّ مَا أَصْنَعُ بِکُمُ الْیَوْمَ فَمَنْ زَوَّدَ أَحَداً مِنْکُمْ فِی دَارِ الدُّنْیَا مَعْرُوفاً فَخُذُوا بِیَدِهِ فَأَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ قَالَ فَیَقُولُ رَجُلٌ مِنْهُمْ یَا رَبِّ إِنَّ أَهْلَ الدُّنْیَا تَنَافَسُوا فِی دُنْیَاهُمْ فَنَکَحُوا النِّسَاءَ وَ لَبِسُوا الکافی ج : 2 ص : 262الثِّیَابَ اللَّیِّنَةَ وَ أَکَلُوا الطَّعَامَ وَ سَکَنُوا الدُّورَ وَ رَکِبُوا الْمَشْهُورَ مِنَ الدَّوَابِّ فَأَعْطِنِی مِثْلَ مَا أَعْطَیْتَهُمْ فَیَقُولُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَکَ وَ لِکُلِّ عَبْدٍ مِنْکُمْ مِثْلُ مَا أَعْطَیْتُ أَهْلَ الدُّنْیَا مُنْذُ کَانَتِ الدُّنْیَا إِلَی أَنِ انْقَضَتِ الدُّنْیَا سَبْعُونَ ضِعْفاً
10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ سَهْلٍ وَ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَبَّادٍ جَمِیعاً یَرْفَعَانِهِ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا کَانَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ مُؤْمِنٌ إِلَّا فَقِیراً وَ لَا کَافِرٌ إِلَّا غَنِیّاً حَتَّی جَاءَ إِبْرَاهِیمُ ع فَقَالَ رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِینَ کَفَرُوا فَصَیَّرَ اللَّهُ فِی هَؤُلَاءِ أَمْوَالًا وَ حَاجَةً وَ فِی هَؤُلَاءِ أَمْوَالًا وَ حَاجَةً
11- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مُوسِرٌ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص نَقِیُّ الثَّوْبِ فَجَلَسَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَاءَ رَجُلٌ مُعْسِرٌ دَرِنُ الثَّوْبِ فَجَلَسَ إِلَی جَنْبِ الْمُوسِرِ فَقَبَضَ الْمُوسِرُ ثِیَابَهُ مِنْ تَحْتِ فَخِذَیْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ خِفْتَ الکافی ج : 2 ص : 263أَنْ یَمَسَّکَ مِنْ فَقْرِهِ شَیْ ءٌ قَالَ لَا قَالَ فَخِفْتَ أَنْ یُصِیبَهُ مِنْ غِنَاکَ شَیْ ءٌ قَالَ لَا قَالَ فَخِفْتَ أَنْ یُوَسِّخَ ثِیَابَکَ قَالَ لَا قَالَ فَمَا حَمَلَکَ عَلَی مَا صَنَعْتَ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِی قَرِیناً یُزَیِّنُ لِی کُلَّ قَبِیحٍ وَ یُقَبِّحُ لِی کُلَّ حَسَنٍ وَ قَدْ جَعَلْتُ لَهُ نِصْفَ مَالِی فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْمُعْسِرِ أَ تَقْبَلُ قَالَ لَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ لِمَ قَالَ أَخَافُ أَنْ یَدْخُلَنِی مَا دَخَلَکَ
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِیِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِی مُنَاجَاةِ مُوسَی ع یَا مُوسَی إِذَا رَأَیْتَ الْفَقْرَ مُقْبِلًا فَقُلْ مَرْحَباً بِشِعَارِ الصَّالِحِینَ وَ إِذَا رَأَیْتَ الْغِنَی مُقْبِلًا فَقُلْ ذَنْبٌ عُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ
13- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص طُوبَی لِلْمَسَاکِینِ بِالصَّبْرِ وَ هُمُ الَّذِینَ یَرَوْنَ مَلَکُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ
14- وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص یَا مَعْشَرَ الْمَسَاکِینِ طِیبُوا نَفْساً وَ أَعْطُوا اللَّهَ الرِّضَا مِنْ قُلُوبِکُمْ یُثِبْکُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی فَقْرِکِمْ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَلَا ثَوَابَ لَکُمْ
15- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ عِیسَی الْفَرَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی مُنَادِیاً یُنَادِی بَیْنَ یَدَیْهِ أَیْنَ الْفُقَرَاءُ فَیَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ کَثِیرٌ فَیَقُولُ عِبَادِی فَیَقُولُونَ لَبَّیْکَ الکافی ج : 2 ص : 264رَبَّنَا فَیَقُولُ إِنِّی لَمْ أُفْقِرْکُمْ لِهَوَانٍ بِکُمْ عَلَیَّ وَ لَکِنِّی إِنَّمَا اخْتَرْتُکُمْ لِمِثْلِ هَذَا الْیَوْمِ تَصَفَّحُوا وُجُوهَ النَّاسِ فَمَنْ صَنَعَ إِلَیْکُمْ مَعْرُوفاً لَمْ یَصْنَعْهُ إِلَّا فِیَّ فَکَافُوهُ عَنِّی بِالْجَنَّةِ
16- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ الْحَذَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَغِیرٍ عَنْ جَدِّهِ شُعَیْبٍ عَنْ مُفَضَّلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَوْ لَا إِلْحَاحُ هَذِهِ الشِّیعَةِ عَلَی اللَّهِ فِی طَلَبِ الرِّزْقِ لَنَقَلَهُمْ مِنَ الْحَالِ الَّتِی هُمْ فِیهَا إِلَی مَا هُوَ أَضْیَقُ مِنْهَا
17- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ کَثِیرٍ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لِی أَ مَا تَدْخُلُ السُّوقَ أَ مَا تَرَی الْفَاکِهَةَ تُبَاعُ وَ الشَّیْ ءَ مِمَّا تَشْتَهِیهِ فَقُلْتُ بَلَی فَقَالَ أَمَا إِنَّ لَکَ بِکُلِّ مَا تَرَاهُ فَلَا تَقْدِرُ عَلَی شِرَائِهِ حَسَنَةً
18- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَفَّانَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَیَعْتَذِرُ إِلَی عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ الْمُحْوِجِ فِی الدُّنْیَا کَمَا یَعْتَذِرُ الْأَخُ إِلَی أَخِیهِ فَیَقُولُ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی مَا أَحْوَجْتُکَ فِی الدُّنْیَا مِنْ هَوَانٍ کَانَ بِکَ عَلَیَّ فَارْفَعْ هَذَا السَّجْفَ فَانْظُرْ إِلَی مَا عَوَّضْتُکَ مِنَ الدُّنْیَا قَالَ فَیَرْفَعُ فَیَقُولُ مَا ضَرَّنِی مَا مَنَعْتَنِی مَعَ مَا عَوَّضْتَنِی
19- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ قَامَ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّی یَأْتُوا بَابَ الْجَنَّةِ فَیَضْرِبُوا بَابَ الْجَنَّةِ فَیُقَالُ لَهُمْ مَنْ أَنْتُمْ فَیَقُولُونَ نَحْنُ الْفُقَرَاءُ فَیُقَالُ لَهُمْ أَ قَبْلَ الکافی ج : 2 ص : 265الْحِسَابِ فَیَقُولُونَ مَا أَعْطَیْتُمُونَا شَیْئاً تُحَاسِبُونَّا عَلَیْهِ فَیَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقُوا ادْخُلُوا الْجَنَّةَ
20- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ مُبَارَکٍ غُلَامِ شُعَیْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَی ع یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ إِنِّی لَمْ أُغْنِ الْغَنِیَّ لِکَرَامَةٍ بِهِ عَلَیَّ وَ لَمْ أُفْقِرِ الْفَقِیرَ لِهَوَانٍ بِهِ عَلَیَّ وَ هُوَ مِمَّا ابْتَلَیْتُ بِهِ الْأَغْنِیَاءَ بِالْفُقَرَاءِ وَ لَوْ لَا الْفُقَرَاءُ لَمْ یَسْتَوْجِبِ الْأَغْنِیَاءُ الْجَنَّةَ
21- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِیسَی عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَیَاسِیرُ شِیعَتِنَا أُمَنَاؤُنَا عَلَی مَحَاوِیجِهِمْ فَاحْفَظُونَا فِیهِمْ یَحْفَظْکُمُ اللَّهُ
22- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع الْفَقْرُ أَزْیَنُ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْعِذَارِ عَلَی خَدِّ الْفَرَسِ
23- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعِیدِ بْنِ الْمُسَیَّبِ قَالَ سَأَلْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ لا أَنْ یَکُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً قَالَ عَنَی بِذَلِکَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ص أَنْ یَکُونُوا عَلَی دِینٍ وَاحِدٍ کُفَّاراً کُلَّهُمْ لَجَعَلْنا لِمَنْ یَکْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُیُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ لَوْ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِکَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص لَحَزِنَ الْمُؤْمِنُونَ وَ غَمَّهُمْ ذَلِکَ وَ لَمْ یُنَاکِحُوهُمْ وَ لَمْ یُوَارِثُوهُمْ
الکافی ج : 2 ص : 266بَابٌ
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ قَالَ حَدَّثَنِی بَکْرٌ الْأَرْقَطُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عَنْ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ دَخَلَ عَلَیْهِ وَاحِدٌ فَقَالَ أَصْلَحَکَ اللَّهُ إِنِّی رَجُلٌ مُنْقَطِعٌ إِلَیْکُمْ بِمَوَدَّتِی وَ قَدْ أَصَابَتْنِی حَاجَةٌ شَدِیدَةٌ وَ قَدْ تَقَرَّبْتُ بِذَلِکَ إِلَی أَهْلِ بَیْتِی وَ قَوْمِی فَلَمْ یَزِدْنِی بِذَلِکَ مِنْهُمْ إِلَّا بُعْداً قَالَ فَمَا آتَاکَ اللَّهُ خَیْرٌ مِمَّا أَخَذَ مِنْکَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاکَ ادْعُ اللَّهَ لِی أَنْ یُغْنِیَنِی عَنْ خَلْقِهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ رِزْقَ مَنْ شَاءَ عَلَی یَدَیْ مَنْ شَاءَ وَ لَکِنْ سَلِ اللَّهَ أَنْ یُغْنِیَکَ عَنِ الْحَاجَةِ الَّتِی تَضْطَرُّکَ إِلَی لِئَامِ خَلْقِهِ
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ فَقُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الْفَقْرُ مِنَ الدِّینَارِ وَ الدِّرْهَمِ فَقَالَ لَا وَ لَکِنْ مِنَ الدِّینِ